المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٥٩ - باب المرابحة في المضاربة بين المضاربين
اشترى العبد بالف المضاربة وبالف من ما له ثم أراد أن يبيعه مرابحة باعه على ألف ومائتين وخمسين لانه اشترى نصفه لنفسه بالف من ماله فيبيعه على ذلك مرابحة ويشترى النصف الآخر للمضاربة فانما يبيعه مرابحة على أقل الثمنين فيه وثمن هذا النصف في العقد الاول كان مائتين وخمسين فببيع العبد كله مرابحة على ألف ومائتين وخمسين فان بين الامر على وجهه باعه مرابحة على الالفين لان تهمة الجناية تنعدم ببيان الامر على وجهه ولو دفع ألف درهم إلى رجل مضاربة بالنصف ودفع إلى آخر ألفى درهم مضاربة بالنصف فاشترى المدفوع إليه الالف عبدا بها وباعه من آخر بالفى درهم المضاربة فلهذا كان للثاني أن يبيعه مرابحة على ألف وخمسمائة لان المضارب الاول ربح ألف درهم حصته من ذلك خمسمائة وحصة رب المال خمسمائة الا أن حصة رب المال من الربح تطرح في بيع المرابحة لان ذلك لم يخرج من ملكه فانما يعتبر حصة المضارب الاول من الربح والالف التى غرمها المضارب الاول في ثمنه فيه فيبيعه الآخر مرابحة على ألف وخمسمائة لهذا ولو كان الاول اشتراه بخمسمائة من المضاربة وباعه من الثاني بالفى المضاربة باعه مرابحة على ألف درهم خمسمائة منها رأس مال المضاربة الاول الذى نقد في العبد وخمسمائة ربح المضارب الاول وقد بطلت حصة رب المال من الربح وهو خمسمائة وخمسمائة أخرى تمام رأس مال رب المال من المضاربة الاولى لا نا قد بينا انه يعتبر رأس المال في كل جنس كانه ليس معه غيره ( ألا ترى ) انه لو هلكت الخمسمائة الا خرى كان جميع رأس المال محسوبا من هذا الثمن بمقدار ما يكمل به رأس مال رب المال ويطرح في بيع المرابحة كما يطرح حصة رب المال من الربح لان ذلك لم يخرج من ملكه والمضارب الآخر انما اشتراه لرب المال والاول كذلك باعه لرب المال وإذا ثبت انه يطرح من الثمن الثاني ألف در هم باعه مرابحة على ألف ولو كان الاول اشتراه بالف المضاربة ثم باعه من الثاني بالفى المضاربة وألف من ماله فله أن يبيعه مرابحة على ألفين ومائة وستة وستين درهما وثلثي درهم لانه اشترى ثلثه لنفسه بالف درهم فيبيعه مرابحة علىذلك واشترى ثلثيه بالفى المضاربة ورأس مال المضاربة الاولى فيه ثلثا الالف وربح المضارب الاول فيه خمسمائة فإذا ضممت خمسمائة إلى ثلثى الالف يكون ألفا ومائة وستة وستين وثلثين ويضم إليه الالف التى هي ثمن ثلث العبد فيبيعه مرابحة على ذلك ويطرح ما سواه يعني حصة رب المال من الربح وذلك خمسمائة وما يكمل به رأس ماله في المضاربة الاولى