المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٣٦ - باب الشركة في المضاربة
ويأخذ المضارب الآخر من المضارب الثاني ثلث الثلثين ثم يدفع إلى رب المال رأس ماله ويقاسمه الربح أرباعا ثلاثة ارباعه لرب المال وربعه له لما بينا أنه أوجب الثلث للمضارب المتصرف وذلك من نصيبه خاصة فانما بقى من حقه ثلث النصف وهو سهم من ستة وحق رب المال في ثلثه فيجعل الربح مقسوما بينهما أرباعا ولو كان المضارب الاول لم يربح شيئا حتى دفع المال مضاربة بالثلث وأمره أن يعمل فيها برأيه فعمل فربح ألفا ثم دفع إليه المضارب الثاني الالف التى في يده مضاربة بالثلث وأمره أن يعمل فيه برأيه فعمل فخلطها بالفين ثم عمل وربح ألفا ثم دفع إليه المضارب الثاني الالف التى في يده مضاربة بالثلث وأمره أن يعمل فيه برأيه فخلطها بالفين ثم عمل فربح ألفا فان الربح على ثلاثة والوضيعة على ثلاثة بحسب المال فنصيب الالف ثلث الربح ويأخذ المضارب الآخر حصته من ذلك الثلث ثم يأخذ رب المال منه رأس ماله ألفا واقتسما ما بقى بينهما لرب المال ثلاثة ارباعه وللمضارب ربعه لانه أوجب ثلث الربح للمضارب الآخر وذلك من نصيبه خاصة وما أصاب الالفين من الربح وهو الثلثان من ذلك أخذ المضارب الآخر منه ومن الالف التى هي ربح والالف الاول ثلثه لان ذلك حصة من الربح ورد ما بقي على المضارب الاول ويأخذ منه رب المال رأس ماله وثلاثة ارباع ما يبقي بعده من الربح وللمضارب ربعه لانه قد أوجب ثلث الربح للمضارب الآخر وذلك من نصيبه خاصة وانما يقسم الباقي على مقدار ما بقى من حق كل واحد منهما وإذا دفع الرجل إلى الرجل ألف درهم فقال نصفها قرض عليك ونصفها معك مضاربة بالنصف فأخذها المضارب فهو جائز على ما سمي أما في حصة المضاربة فغير مشكل لان الشيوع لا يمنع صحة المضاربة فان شرطها كون رأس المال أمانة في يد المضارب وذلكفي الجزء الشائع يتحقق وأما القرض فلانه تمليك بعوض والشيوع لا يمنع صحته كالبيع بخلاف الهبة فان الهبة تبرع محض والتبرع ينفى وجوب الضمان على المتبرع وبسبب الشيوع فيما يحتمل القسمة يجب ضمان المقاسمة على المتبرع فاما القبض بجهة القرض فلا ينفى وجوب الضمان الا أنه يدخل على هذه الهبة بشرط العوض فانه لا يجوز في مشاع يحتمل القسمة وقبل الشيوع انما يمنع صحة الهبة لانه لا يتم القبض فيما يحتمل القسمة مع الشيوع وهذا لا يتحقق هنا فالمال كله في يد المستقرض فيتم قبضه في المستقرض وهذا ليس يقوى فان هبة المشاع من الشريك لا تجوز فيما يحتمل القسمة وكون النصف في يده بطريق المضاربة