المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٩ - باب من الصيد
أهل القرى لقوله عليه الصلاة والسلام لا جمعة ولا تشريق الا في مصر جامع
ثم المعتبر المكان الذى فيه الاضحية حتى إذا كان الرجل بالمصر وأضحيته بالسواد يجوز أن يضحى بها بعد انشقاق الفجر فأما إذا كان هو بالسواد وأضحيته بالمصر لا يجوز أن يضحى بها الا بعد فراغ الامام من الصلاة وقد بينا أن أيام النحر ثلاثة أفضلها أولها وذلك مروى عن عمر وعلى وابن عباس رضى الله تعالى عنهم .
قال ( ويجزيه الذبح في لباليها الا انهم كرهوا الذبح في الليالى ) لانه لا يأمن أن يغلط فتفسد الظلمة الليل ولكن هذا لايمنع الجواز .
قال ( وليس على أهل منى يوم النحر صلاة العيد ) لانهم في وقت صلاة العيد مشغولون باداء المناسك فلا يلزمهم صلاة العيد ويجوز لهم التضحية بعد انشقاق الفجر كما لا يجوز لاهل القرى والله سبحانه وتعالى أعلم
باب من الصيد
أيضاقال رحمه الله تعالى ومن انفلت من يده صيد بعد ما أحرزه فأخذه غيره فهو للاول ) لانه مال مملوك له فلا يزول مكله بالانفلات من يده ولا يملكه الثاني بالاخذ لانه بالاخذ يملك الصيد المباح لا المال المملوك كمن أبق عبده فأخذه انسان آخر لا يملكه ومن نصب شبكة فوقع فيها صيد وصار بحيث لا يقدر علي الذهاب فأخذه رجل فصاحب الشبكة أحق به لانه صار آخذا له بالوقوع في شبكته وهذا بخلاف مالو ضرب فسطاطا فتعلق به صيد فأخذه انسان فهو للآخذ لان ناصب الشبكة يقصد الاصطياد فيصير هذا آخذا للصيد بالوقوع في شبكته ولهذا لو فعله محرم كان ضامنا وضارب الفسطاط ما قصد الاصطياد فلا يكون آخذا له وان تعلق بفسطاطه ولهذا لو فعله مخرم لم يضمن .
قال ( ومن أخذ بازيا أو شبهه في مصر أو سواد وفى رجليه سيرا أو جلاجل وهو يعرف انه أهلى فعليه ان يعرفه ليرده على صاحبه ) لانه تيقن بثبوت يد الغير عليه قبله فانه لا يخرج من البيضة مع الجلاجل فاما أن يكون انفلت من يد صاحبه أو أرسله فلا يزول ملكه في الوجهين كمن سيب دابته فعرفنا انه ملك الغير في يده بمنزلة اللقطة فعليه أن يعرفه ليرده على صاحبه وكذلك ان أخذ ظبيا وفى عنقه قلادة وكذلك لو أخذ حمامة في المصر يعرف ان مثلها لا يكون وحشية فعليه أن يعرفها لانها بمنزلة اللقطة .
وبهذا تبين ان من اتخذ برج حمام فأوكرت فيه حمام الناس فما يأخذ من فراخها لا