المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢٤٧
صلاتهن لهذا
قال (فان استخلف امرأة فسدت صلاته وصلاتهن) وقال زفر رحمه الله تعالىتجوز صلاة النسوة لان المرأة تصلح لامامة النساء دون الرجل بدليل الابتداء ولكنا نقول اشتغاله باستخلاف من لا يصلح أن يكون خليفة له مفسد لصلاته فانما فسدت صلاته قبل تحول الامامة منه إلى غيره فتفسد به صلاة المقتدين
قال (فان تقدمت امرأة منهن من غير أن يقدمها قبل أن يخرج من المسجد فهذا والاول سواء) وهذا جواب مبهم فقد تقدم فصلان حكمهما مختلف ثم ذكر الفصل الثالث ولم يبين بأى فصل يعتبره فمن أصحابنا من قال معناه هذا واستخلاف الامام اياها سواء حتى تفسد صلاة الامام لما بينا في باب الحدث لانه لا فرق بين تقدم واحد من القوم وبين تقديم الامام اياه والاصح أن هذا نظير الفصل الاول حتى لا تفسد صلاة الامام لانه لم يشتغل باستخلاف من لا يصلح خليفة له وليس للنساء عليه ولاية في افساد الصلاة فصار في حقه كأن لم يقدم واحدة منهن فتجوز صلاته لانه في حق نفسه كالمنفرد
قال (مسافر صلى الظهر ركعتين بغير قراءة ثم نوى المقام فعليه أن يصلى ركعتين بقراءة) وهو والمقيم فيه سواء عند أبى حنيفة وأبى يوسف رحمهما الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى صلاته فاسدة وهذا بناء على ما سبق أن فساد الصلاة بترك القراءة يخرجه من حرمة الصلاة عند محمد رحمه الله تعالى ولا يخرجه منها عندهما وأما على سبيل الابتداء فههنا حجة محمد رحمه الله تعالى ان ظهر المسافر كفجر المقيم ثم الفجر في حق المقيم يفسد بترك القراءة فيهما أو في احداهما على وجه لا يمكنه اصلاح صلاته الا بالاستقبال فكذلك الظهر في حق المسافر إذ لا تأثير لنية الاقامة في رفع الفساد ولهما أن نية الاقامة في آخر الصلاة كهي في أولها ولو كان مقيما في أولها لم تفسد صلاته بترك القراءة في الاوليين فهذا مثله وتبين بهذا أن المفسد لم يتقرر لان صلاة المسافر بعرض أن يلحقه مدد نية الاقامة والمفسد خلو الصلاة عن القراءة في ركعتين منها ولا يتحقق ذلك بترك القراءة في الاوليين بخلاف فجر المقيم وكذلك ان قام إلى الثالثة وركع ثم نوى الاقامة الا أنه أن كان لم يقرأ في الاوليين يعيد القراءة وان كان قرأ في الاوليين يعيد القيام والركوع لان ما أدى كان نفلا لانه حين قام إلى الثالثة لم يكن نوى الاقامة فكانت هذه الركعة بقدر ما أدى إلى وقت نية الاقامة نافلةفلا تنوب عن الفرض فكان عليه الاعادة لهذا
قال (مسافر دخل في صلاة المقيم ثم ذهب الوقت لم تفسد صلاته) لان الاتمام لزمه بالشروع مع الامام في الوقت فالتحق بغيره من