المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢٤٤
ذلك) لحديث أنس رضى الله تعالى عنه فأقامني واليتيم من ورائه
قال (رجل ترك صلاة واحدة ثم صلى شهرا وهو ذاكر لها فعليه أن يقضى تلك الصلاة وحدها استحسانا) وان كان صلى يوما أو أقل من ذلك أعاد ما صلى بعدها في هذه عند أبى حنيفة رحمه الله تعالى وهذه المسألة التى يقال لها واحدة تفسد خمسا وواحدة تصحح خمسا لانه ان صلى السادسة قبل الاشتغال بالقضاء صح الخمس عنده وان أدى المتروكة قبل أن يصلى السادسة فسد الخمس وعلى قولهما عليه قضاء الفائتة وخمس صلوات بعدها وهو القياس لان الخمس فسدت بسبب ترك الترتيب حتى لو اشتغل بالقضاء في ذلك الوقت كان عليه قضاء الكل فبتأخر القضاء لا ينقلب صحيحا وأبو حنيفة رضى الله تعالى عنه يقول الفساد كان بوجوب مراعاة الترتيب وقد سقط ذلك عنه بالاتفاق عند تطاول الزمان والدليل عليه أنه لو أعادها غير مرتب يجوز فكيف يلزمه اعادتها لترك الترتيب مع أنه ليس عليه مراعاة الترتيب بالاعادة ولا يبعد أن يتوقف حكم الصلاة المؤداة على ما تبين في الثاني كمصلى الظهر يوم الجمعة ان أدرك الجمعة تبين أن المؤداة كانت تطوعا والا كان فرضا وصاحبة العادة إذا انقطع دمها فيما دون عادتها وصلت صلوات ثم عاودها الدم تبين انها لم تكن صلاة صحيحة وان لم يعاودها كانت صحيحة قال وإذا زاد علىأيام عادتها فإذا انقطع لتمام العشرة تبين أن الكل حيض وليس عليها قضاء الصلوات وان جاوزها كان عليها قضاء الصلوات) وقال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى إذا صلى الحاج المغرب في طريق المزدلفة فعليهم اعادتها ان وصل إلى المزدلفة قبل طلوع الفجر وان لم يصل فليس عليهم اعادتها فهذا مثله.
وحاصل كلام أبى حنيفة رحمه الله تعالى ان هذا الصلوات مؤداة في أوقاتها والفساد بسبب ترك الترتيب فساد ضعيف فلا يبقى حكمه بعد سقوط الترتيب وهما يقولان ما يحكم بفساده لمراعاة الترتيب لا يصح لسقوط الترتيب كمن افتتح الصلاة في أول الوقت وهو ذاكر للفائتة فطولها حتى يضيق الوقت لم يحكم بجوازها الا أن أبا حنيفة رحمه الله تعالى قال هناك لم يسقط الترتيب لان بعد السقوط لا يعود الترتيب وهناك إذا خرج الوقت فعليه مراعاة الترتيب وعلى قول زفر رحمه الله تعالى يلزمه اعادة المتروكة وصلاة شهر بعده بناء على مذهبه في حد الكثرة التى سقط بها الترتيب وقد بينا
قال (رجل صلى الظهر على غير وضوء ثم صلى العصر على وضوء ذاكر الذلك وهو يظن أنه يجزئه فعليه أن يعيدها جميعا) لوجوب مراعاة الترتيب وظنه جهل فلا