المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢٣٢ - باب سجود السهو
وليس عليه شئ لانه أساء فيما نوى ثم ندم والندم توبة ومجرد النية لا يوجب شيئا ما لم يشرع وانما حصل شروعه في الظهر والظهر لا يكون أكثر من أربع ركعات وقد أداها (وكذلك لو افتتحها المسافر ينوى أن يصليها أربعا ثم بدا له فصلى ركعتين فصلاته تامة) لان الظهر في حق المسافر ركعتان كالفجر في حق المقيم فنية الزيادة على ذلك لغو وكذلك لو نوى أن يقطعها بكلام أو غيره فتلك النية ساقطة ما لم يعمل بها لقوله عليه الصلاة والسلام ان الله تجاوز عن أمتى ما حدثت به أنفسهم ما لم يتكلموا أو يعملوا
قال (وإذا لم يقرأ في ركعة من التطوع أو في ركعة من الفجر فسدت صلاته) لان فرض القراءة في الركعتين والقراءة في الركعة الواحدة وان طالت لا تنوب عن القراءة في الركعتين ولا يمكنه أن يصلى بعد الركعة ركعتين لان الفجر لا يكون ثلاث ركعات فلهذا تعين جهة الفساد في صلاته
قال (وإذا توهم مصلى الظهر أنه قد أتمها فسلم ثم علم أنه صلى ركعتين وهو على مكانه فانه يتمها ثم يسجد للسهو لان سلامه كان سهوا فلم يصر به خارجا من الصلاة وهذا بخلاف ما إذا ظن أنه مسافر أو أنه يصلى الجمعة فسلم على رأس الركعتين فصلاته فاسدة لانه علم بالقدر الذى أدى فسلامه سلام عمد وذلك قاطع لصلاته وظنه ليس بشئ فأما إذا كان عنده ان هذه هي القعدة الاخيرة فسلامه سلام سهو فلم تفسد به صلاته
قال (وإذا لم يسلم ولكنه نوى القطع لصلاته والدخول في صلاة أخرى تطوعا وهو ساه وقد كبر ثم ذكر ذلك فانه يمضىعلى التطوع ثم يعيد الظهر) لان تكبيره بنية التطوع قطع لما كان فيه وشروع في التطوع فيتم ما شرع فيه ثم يعيد ما كان قطعه قبل اتمامه
قال (وإذا سها الامام في صلاة الخوف سجد للسهو وتابعه فيهما الطائفة الثانية فأما الطائفة الاولى فانما يسجدون إذا فرغوا من الاتمام) لان الطائفة الثانية بمنزلة المسبوقين لم يدركوا مع الامام أول الصلاة والطائفة الاولى بمنزلة اللاحقين قد أدركوا مع الامام أول الصلاة
قال (رجل افتتح الصلاة فقرأ ثم شك في تكبيرة الافتتاح وأعاد التكبير والقراءة ثم علم أنه كان كبر فعليه سجود السهو) لانه زاد على التكبيرة والقراءة ساهيا وكذلك ان كان ركع قبل أن يشك بنى على ذلك الركوع وليس تكبير الثاني يقطع الصلاة لانه نوى عندها ايجاد الموجود ونية الايجاد فيما هو موجود لغو بقى مجرد التكبير وهو ليس يقطع الصلاة.
وان كان في الظهر فتوهم انه في العصر وصلى في ذلك ركعة أو ركعتين فلا سهو عليه لانه ساعين شيئا من أفعال الصلاة وتعين النية كأصلها شرط