المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢٢٨ - باب سجود السهو
ترك القعدة عقيب كل شفع عندهما غير مفسد للتطوع وان كان قعد في الرابعة قدر التشهد فقد تمت الظهر والخامسة تطوع لان قيامه إلى النافلة كان بعد اكمال الفرض فلا يفسد به الفرض ويشفع الخامسة بركعة فيكون متطوعا بركعتين وان لم يفعل فلا شئ عليه وقال زفر رحمه الله تعالى عليه قضاء ركعتين وهو بناء على ما إذا شرع في صوم أو في صلاة على ظن انه عليه لان شروعه ههنا في الخامسة على ظن انها عليه والاولى أن يشفعها بركعة لان ما دون الركعة لا يكون صلاة تامة كما قال ابن مسعود رضى الله تعالى عنه والله ما أخرت ركعة قط وإذا شفعها بركعة فعليه ان يسجد للسهو استحسانا وفى القياس لا سهو عليه لان تمكن السهو كان في الفرض وقد أدى بعدها صلاة أخرى وفى الاستحسان انما بنى النفل على التحريمة التى يمكن فيها السهو فيأتى بسجود السهو لبقاء التحريمة وهو قياس المسبوق الذى قدمناة والاصح أنهاتين الركعتين لا تنوبان عن السنة التى بعد الظهر لان شروعه كان لا عن قصد ولهذا لم يلزمه والسنة ما شرع فيه عن قصد الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم فيما واظب عليه
قال (رجل افتتح الصلاة فقرأ وركع ولم يسجد ثم قام فقرأ وسجد ولم يركع فهذا قد صلى ركعة) لان ركوعه الاول توقف على ان يتقيد بالسجدة والقيام والقراءة بعده غير معتد به فحين سجد تقيد ركوعه به فكان مصليا ركعة واحدة وكذلك ان ركع أولا ثم قرأ وركع وسجد فانما صلى ركعة لان ركوعه الاول حصل في أوانه والثانى وقع مكررا فلا يعتد به فبسجوده يتقيد الركوع الاول وكذلك ان قرأ أولا وسجد سجدتين ولم يركع ثم قام فقرأ وركع ولم يسجد ثم قام فقرأ وسجد ولم يركع فانما صلى ركعة لان سجوده الاول حصل قبل أوانه فلا يعتد به فحين قرأ وركع توقف هذا الركوع على التقيد بسجود بعده فحين سجد بعد القراءة تقيد به ذلك الركوع فكان مصليا ركعة وكذلك ان ركع في الاولى ولم يسجد وركع في الثانية ولم يسجد وسجد في الثالثة ولم يركع فانما صلى ركعة واحدة لان الركوع الاول توقف على السجود فحين سجد في الثالثة تقيد بها الركوع الاول فصار مصليا ركعة وعليه سجود السهو لتمكن السهو له بما زاد ولا تفسد صلاته الا في رواية عن محمد رحمه الله تعالى فانه يقول زيادة السجدة الواحدة كزيادة الركعة بناء على أصله أن السجدة الواحدة قربة بيانه في سجود الشكر فأما عند أبى حنيفة وأبى يوسف رحمهما الله تعالى السجدة الواحدة ليست بقربة الا سجدة التلاوة وزيادة ما دون الركعة لا يكون مفسدا للصلاة
قال (وإذا سها المصلى