الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ١٤٩ - لا قرينة في الآية على كون اللام للملكية
المساكين، في حين لم يقل أحد بذلك، ويقول جميع الفقهاء بأنه لا مانع من دفع قيمته كذلك.
إلا إذا قلنا بأن البحث ليس في الشراكة الفقهية بل في الشراكة اللغوية، إذ عندها لا تطرح التوالي الفاسدة.
وبملاحظة ما ذكر سابقاً نستنتج: أنه لا يمكن استفادة وجوب البسط من هذه الآية الشريفة.
ويكفينا هذا المقدار من عدم وجود دليل على وجوب البسط، بالقول بعدم وجوبه.
ومن قالوا بعدم وجوب البسط يقولون: إن اللام في الآية الكريمة للاستحقاق أو الاختصاص، وإن ذكر اليتامى والمساكين وابن السبيل فيها ليس بعنوان المالك بل بعنوان المصرف، كما أن الفقراء والعاملين والمؤلفة قلوبهم في باب الزكاة ليسوا مالكين لها، بل هم عناوين لمصرفها.
نعم، يمكن الادّعاء بعدم وجود ملازمة بين المصرف وعدم وجوب البسط، ولا منافاة في أن تكون تلك المجموعات مصارف للخمس وفي الوقت عينه وجوب البسط بينها، وما ذكر في كثير من الكتب الفقهية بالملازمة بين اعتبارهم من المصارف وعدم وجوب البسط ليس بصحيح.
حتى هنا نستطيع أن نقول بأن أول دليل على عدم وجوب البسط هو عدم وجود دليل على وجوبه، وهذا المقدار من عدم وجود الدليل كافٍ في ذلك.
الدليل الثاني على عدم وجوب البسط:
إن أحد الأدلة على عدم وجوب البسط والتي تم الاستدلال بها كما يلي:
(إن أحد الموارد الثلاثة في صرف الخمس في الآية الكريمة هم اليتامى، والمورد الآخر هم المساكين، والمورد الثالث هم ابن السبيل، ولا شك أن أعداد المساكين