الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ١٥٧ - المعنى اللغوي للأنفال
فحينما نقرأ الآية مع وجود كلمة ( (عن) يصبح كما يلي: ( (يسألونك عن الأنفال) إذ موضوع الأنفال معين ومحدد عند الناس، ولكنهم سألوا الرسول (ص) عن حكمها، فأجاب الله عز وجل على ذلك للرسول قائلا: ( (قل الأنفال لله والرسول).
أما إذا قرأنا الآية الكريمة بدون ( (عن) أي: ( (يسألونك الأنفال)، فيصبح معنى الآية كما يلي: بأن الناس طالبوا رسول الله (ص) بالأنفال، وكانوا يعلمون أنه ملك له.
ومن الواضح أن الآية الشريفة مع وجود كلمة ( (عن) لها معنى، أما بدونها فيصبح لها معنىً آخر.
ونحن في هذا البحث سوف نقوم بالبحث في موضوعين:
١- ما هي الأنفال؟ حيث يقول تعالى عنها: قُلِ الأَنْفالُ للهِ وَالرَّسُولِ.
٢- هل قوله تعالى: وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ ناسخة لقوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأَنْفالِ أو لا؟
المطلب الأول: ما هي الأنفال
المعنى اللغوي للأنفال:
إن الأنفال جمع، مفرده إما ( (نَفَلٌ) [١]، بتحريك وسطه، أو ( (نفْل) بسكون وسطه.
وقد ذكر لكليهما في بعض كتب اللغة معنىً واحد، حيث قالوا: إن لكليهما معنى ( (الزيادة)، والأنفال بمعنى كل الأشياء الزائدة والإضافية.
ونقرأ في سورة الأنبياء قوله تعالى: وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً [٢].
[١] معجم مقاييس اللغة، ص ١٠٠١، باب النون والفاء وما يثلثها، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ١٤٢٢.
[٢] الأنبياء: ٧٢ ..