الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ٢٦٨
وأشكلوا عليه فعله وقراره، فأجابهم: لوجود بينة، بالإضافة إلى أن الزهراء كانت لها يد عليه، عندها يتضح أن فدك كانت للزهراء (ع).
إذ قال عمر بن عبد العزيز ما يلي: إني أقوم بذلك تقرباً إلى الله عز وجل حتى أكون مشمولًا يوم القيامة بشفاعة الحسنين بهذا العمل!
وقد نفذ ذلك الأمر وردّ فدك وجعله تحت تصرف الإمام الباقر (ع).
وقد غصب فدك يزيد بن عبد الملك مرتين، فردّها أبو العباس السفاح، فغصبها يزيد بن عبد الملك مرة أخرى وردّها أبو العباس السفاح، فغصبها المنصور العباسي وبقيت تحت بني العباس حتى زمن المأمون، فشكل المأمون مجلس مناظرة وجمع فيها قضاة العامّة وعلماءهم، وأخذ من جميعهم إقراراً بأن فدك للزهراء.
لذا ردّها المأمون، وبعد ذلك غصبها المتوكل مرة أخرى، وكل هذا كاشف عن أن موضوع فدك كان موضوعاً مهماً وكل حاكم يصل إلى الحكم إذا كان يمتلك ذرة إيمان كان يردّ فدك، وإن لم يكن فيه ذرة إيمان كان يستولي عليها فوراً حتى يجني محاصيلها ومواردها.
أشنع من غصب فدك
ورد في كتاب (كفاية الموحدين) الذي يعدّ من الكتب الجيدة جداً ما يلي:
(إن رفض شهادة علي (ع) من قبل الخليفة الثاني أشنع وأقبح من أصل غصب فدك) وهو الحق إذ إن تصرّفهم هذا أقبح من غصب فدك، إذ كيف يتجرّأ شخص أن يردّ شهادة شخص مثل علي بن أبي طالب (ع) قائلًا: إن شهادته غير مقبولة؟