الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ١٠١ - لماذا تم التمييز بين آية الخمس وآية الأنفال؟
وقد ورد في التاريخ أن الرسول (ص) قد قسّم أموال بني النضير الكثيرة بين المهاجرين وعدد من الأنصار، ولم يميِّز بني هاشم بشيئ في ذلك.
بناءً عليه لماذا تم تخصيص اليتامى والمساكين وابن السبيل في آية الخمس ببني هاشم بناء على ذلك التوضيح التاريخي؟
بعبارة أخرى بما أن هاتين الآيتين تشبهان بعضهما كثيراً لا سيما من حيث التعبير الظاهري عندها ينبغي القول بأنه كما أن الفيء والأنفال من صلاحيات الرسول (ص) وإمام المسلمين ولا ميزة لبني هاشم فيها، فإن هذا الأمر ينطبق كذلك في آية الخمس، والتمييز بينهما في هذا المجال مشكل.
- الجواب:
أولًا- على الرغم من أن لهاتين الآيتين بحسب الظاهر تعابير وألفاظ واحدة، ولهما نفس السبك والسياق، وهذا الشبه الظاهري يقتضي عدم التمييز بينهما من حيث التفسير وبيان معاني الآيات، ولكن سبب التمييز بينهما من الناحية الفقهية يعود إلى وجود روايات حول آية الخمس.
إذ توجد لدينا حول آية الخمس روايات متعددة على اختصاص اليتامى والمساكين وابن السبيل فيها ببني هاشم، ولم ترد في الفيء تلك الروايات، عندها فيجب علينا قبول التمييز بينهم، لا القول: بما أن ظاهر تعبيرات الآيتين واحدة لذا يجب أن يكون لهما حكم واحد، لأن هذا الأمر يدخلنا إلى القياس.
ثانياً- إن كون اليتامى والمساكين وابن السبيل في آية الأنفال مطلقة وغير مختصة ببني هاشم ليس إجماعياً، حيث يقول الطبرسي في مجمع البيان حول الفيء ما يلي:
(إن هؤلاء اليتامى والمساكين مختصون ببني هاشم).