الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ٦٥ - الجهة الأولى هل الآية الكريمة في مقام التقسيم أم في مقام الترتيب؟
مصارف الخمس
يقول تعالى: وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [١].
لقد ذكر الله عز وجل في هذه الآية الكريمة ستة موارد لصرف الخمس، بالإضافة إلى أصل وجوب الخمس، إذ يجب أن يُجعلَ سهم منه لله عز وجل، وسهم آخر لرسوله، وسهم آخر للأئمة المعصومين (ع) من بعده، وسهم كذلك لليتامى وسهم للمساكين وسهم آخر لابن السبيل، وهذا ما ذكر بشكل مجمل، لذا ينبغي أن نقوم بالبحث في جهات متعددة حول هذه الآية:
الجهة الأولى: هل الآية الكريمة في مقام التقسيم أم في مقام الترتيب؟
وسوف نأخذ الاحتمال الأول بأن الآية في مقام التقسيم، ويصبح معناها أنه ينبغي تقسيم الخمس إلى ستة أقسام كما يلي:
١) سهم لله.
٢) سهم لرسوله.
٣) سهم لذوي القربى (الأئمة المعصومين (ع).
٤) سهم لليتامى.
٥)
[١] الأنفال: ٤١ ..