الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ٢٦٧
أولًا: لقد ذكر رسول الله (ص) حول أم أيمن، كما ذكر سابقاً، بأنها من أهل الجنة، بناء على هذا فإن شهادتها تعادل شهادة عدة أشخاص وتوجب القطع، وإن الإتيان بشهادة شخصين لازم عندما لا توجد قرائن علمية، ويشبه ذلك المعنى ما حدث في زمن رسول الله حول خزيمة ذي الشهادتين.
ثانياً: إن الإشكال يكمن، بأنه حتى لو انضم آلاف الشهود الآخرين، فإنه إذا كانت فدك فيئاً للمسلمين عندها لا ينبغي أن يجعل في تصرف الآخرين.
لذا لماذا قال عمر ذلك؟ وما جواب أهل السنة على هذا التهافت؟
جهل الخليفة بأحكام القضاء:
عندما يقول الخليفة الثاني بأنه إذا انضم شاهد آخر إلى أم أيمن فعند ذلك تكون شهادتها مقبولة، من ذلك يعلم أن هذين الشخصين" الخليفتين" كانا جاهلين بأحكام القضاء في الإسلام، لأن جميع المذاهب الأربعة عند أهل السنة اتفقت على أن شهادة امرأة منضمّةً إلى قَسَم المدّعي كافٍ في الأمور المالية، عندها كانا يستطيعان أن يقولا: إن أم أيمن شاهدة، وعليك أن تقسمي على ذلك لكي تحلّ المسألة.
لذا يعلم أنهما لم يكونا يسعيان للعمل بناء على أحكام القضاء الإسلامية، فلو أنهما كانا يريدان العمل بذلك لاكتفيا بالشاهد واليمين، وقد تكرر مثل هذا الأمر في زمن رسول الله (ص) نفسه، فلماذا لَمْ يريدا في هذه الحالة أن يطّبقا ما تكرر في زمن رسول الله (ص)، ولَمْ يعملا به؟
أهمية فدك:
من القضايا الهامة التي ينبغي طرحها، وطبقاً لما نقله أبو هلال العسكري أن أول شخص ردَّ فدك هو عمر بن عبد العزيز، حتى اجتمع في زمنه جمع من قضاة العامّة