الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ٨٧ - إشكالان على فرضية أن المراد من ذي القربى الإمام المعصوم (ع)
- ردّ:
في الردّ على هذا الإشكال نقول:
أولًا: كما قلنا سابقاً فإن الآيات القرآنية الكريمة في مقام إعطاء الضابطة الكلية، فهي مطروحة بعنوان قضية حقيقية، ولا يلزم في القضايا الحقيقية وجود موضوعها وتحقّقها حين نزول الآية أو حين تكلم المتكلم، والقضايا الحقيقية من هذه الناحية تختلف عن القضايا الخارجية.
إذ لو طرحت قضية ما بعنوان قضية خارجية فيلزم معيناً وجود موضوع خارجي له، أما عندما تطرح قضية حقيقية فعندها، حسب اصطلاح كبار الأصوليين:
الموضوع فيها مقدر الوجوب ومفروض الوجود، بمعنى أنه سواء كان لموضوعها وجود خارجي حالياً أو في المستقبل، فمثلًا في آية الحج وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا فليس من الصحيح أن نقول: يلزم حتماً وجود مستطيع خارجي حين نزول الآية، بل إن الشارع المقدس في مقام بيان قانون كلي شرعي ولا لزوم لوجود الموضوع وتحققه حين نزول الآية، بل لو وجد هذا الموضوع وتحقق في السنوات القادمة فلا إشكال في ذلك، نعم، إذا لم يوجد موضوع في أي زمن وبأي شكل من الأشكال عندها لا يصح ذلك.
والآية التي هي محل بحثنا كذلك، وبناء على ما سبق من توضيح فلا يلزم أن يوجد شخص بعنوان إمام حين نزول الآية الكريمة، بل يكفي وجود شخص بعد رسول الله يحمل عنوان ذي القربى.
نعم، إذا لم يوجد مصداق لذي القربى الذي هو الإمام حتى يوم القيامة، فلا ريب أن هذا العنوان بهذا المعنى لغو وغير صحيح.
ثانياً: كما ذكرنا بأن سهم الله لرسوله وسهم رسوله للإمام وهنا أيضاً نذكر ما يلي: