الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ١٠٢ - لماذا تم التمييز بين آية الخمس وآية الأنفال؟
وبغض النظر عما جاء في مجمع البيان، فإن في تفسير البرهان روايات تدل على أن الفيء مختصة ببني هاشم منها الرواية التالية:
(الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس قال: سمعت أمير المؤمنين (ع) يقول: نحن والله الذين عنى الله بذي القربى الذين قرنهم الله بنفسه ونبيه (ص) فقال: ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى) [١]،
إن المعصوم (ع) يقسم بالله بأن المقصود من ذي القربى الواردة في الآية هم (نحن)، وفي هذا التعبير دلالة على أن ذا القربى الذين قرنهم الله بنفسه ورسوله هم (نحن).
ولربما يستفاد هذا الاختصاص في المقارنة بين آية الخمس وآية الأنفال.
وفي بعض الروايات الأخرى ورد عن الأئمة المعصومين (ع) ما يلي:
(نحن قوم فرض الله طاعتنا، لنا الأنفال) [٢].
ويستفاد من هذه العبارة أنه: كما ينبغي أن يكون الخمس في أهل بيت الرسول (ص) وبني هاشم فكذلك الأمر بالنسبة للأنفال.
ولذا لو خُلِّينا وهذه الروايات، ينبغي القول بذلك، وينبغي القول بأن المراد من اليتامى والمساكين في آية الأنفال هم بنو هاشم.
عدم التناسب بين مقدار الزكاة والخمس:
يقول الله تعالى في آية الزكاة
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [٣].
[١] وسائل الشيعة ج ٩ كتاب الخمس باب أول أبواب قسمة الخمس حديث ٤.
[٢] أصول الكافي، ج ١/ ١٨٦، حديث ٦، باب فرض طاعة الأئمة، دار الكتب الإسلامية، طهران، ١٤١٣.
[٣] التوبة: ٦٠ ..