الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ١٠٤ - لماذا تم التمييز بين آية الخمس وآية الأنفال؟
والأخرى لرسوله والأخرى للإمام (ع)، وهذه الأقسام الثلاثة كما قلنا سابقاً كانت لرسول الله (ص) في زمانه، بمعنى أنها كانت لشخص واحد، أما الأقسام الثلاثة الأخرى فكانت لآلاف من الناس، فكيف يتناسب ذلك مع العدالة؟
أو عندما نلاحظ أن (صفو المال) أو (صفو الشيء) أو (قطائع الملوك) أو (صوافي الملوك) التي ورد ذكرها في (كتاب الجهاد) كانت لرسول الله (ص) والإمام (ع)، فهل يمكننا القول: هذا الأمر لا يتناسب مع العقل، لأن عدداً كثيراً من المسلمين شاركوا في القتال مع الرسول ووقفوا معه؟
إن مثل هذه الاعتبارات العقلية لا يمكن طرحها، ولا ينبغي إعمال الاستحسانات العقلية في الفقه.
ثانياً- توجد مرسلة عن حماد في الروايات المتعلقة باليتامى والمساكين، حيث ورد فيها ما يلي:
(محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح (ع) قال وله ... يعني للإمام نصف الخمس كملًا ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته سهم لأيتامهم وسهم لمساكينهم وسهم لأبناء سبيلهم يقسم بينهم على الكفاف والسعة ما يستغنون به في سنتهم فإن فضل عنهم شيء يستغنون عنه فهو للوالي وإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به، وإنما صار عليه أن يمونهم لأن له ما فضل عنهم) [١].
يذكر الإمام الكاظم (ع) أن النصف الكامل للخمس للإمام، والنصف الآخر يقسم بين اليتامى والمساكين وابن السبيل من بني هاشم، ويصرف عليهم بمقدار الكفاف الذي يجعلهم غير محتاجين طوال سنة، ويجب أن يدفع الإمام إلى اليتامى
[١] أصول الكافي، ج ١- ٥٣٩، باب الفيء والأنفال وتفسير الخمس، حديث ٤ ..