الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ٩٦ - اليتامى والمساكين وابن السبيل في الروايات
والمساكين وابن السبيل فينا خاصة إلى أن قال: ولم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيباً أكرم الله رسوله (ص) وأكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس فكذبوا الله وكذبوا رسوله وجحدوا كتاب الله الناطق بحقنا) [١].
ويستفاد من هذه الرواية أن من يقرأ آية الخمس في القرآن، يلاحظ أنها متعلقة بأهل البيت (ع)، وتوجد غرابة واختلاف بينها وبين آية الزكاة من حيث التعبير واللغة.
- الرواية الثالثة:
(علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح (ع) قال: الخمس من خمسة أشياء ... ويقسم بينهم الخمس على ستة أسهم سهم لله وسهم لرسول الله وسهم لذي القربى وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل، فسهم الله وسهم رسول الله لأولي الأمر من بعد رسول الله (ص) وراثة فله ثلاثة أسهم، سهمان وراثة وسهم مقسوم له من الله وله نصف الخمس كملًا ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته فسهم ليتاماهم وسهم لمساكينهم وسهم لأبناء سبيلهم يقسم بينهم على الكتاب والسنة ما يستغنون به في سنتهم فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي وإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به وإنما صار عليه أن يمونهم لأن له ما فضل عنهم، وإنما جعل الله هذا الخمس خاصة لهم دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم عوضاً لهم من صدقات الناس تنزيهاً من الله لهم لقرابتهم برسول الله (ص) وكرامة من الله لهم عن أوساخ الناس فجعل لهم خاصة من عنده ما يغنيهم به عن أن يصيرهم في موضع الذل والمسكنة ولا بأس بصدقات بعضهم على بعض وهؤلاء الذين جعل الله لهم الخمس هم قرابة للنبي (ص) الذين ذكرهم الله فقال: وأنذر عشيرتك الأقربين وهم بنو عبد المطلب أنفسهم الذكر منهم والأنثى ليس فيهم من أهل بيوتات قريش ولا من العرب أحد ولا فيهم ولا منهم في هذا الخمس من مواليهم وقد تحلّ صدقات الناس لمواليهم وهم والناس سواء ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإن الصدقات تحل له وليس له من الخمس شيء لأن الله تعالى يقول: (ادعوهم لآبائهم) [٢].
إن هذه الرواية، وإن كانت من حيث السند مرسلة، ولكنها من جهة كون المرسل حماد بن عيسى يمكن القول بأنه لا إشكال فيها من هذه الجهة.
[١] روضة الكافي، ج ٨- ٤٥، حديث ٢١، دار الأضواء، بيروت، ١٤١٣.
[٢] أصول الكافي، ج ١- ٦٠٥، حديث ٤، باب الفيء والأنفال وتفسير الخمس، دار الأضواء، بيروت، ١٤١٣ ..