الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ٩٨ - اليتامى والمساكين وابن السبيل في الروايات
وأبناء السبيل من آل محمد (ع) الذين لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة عوضهم الله مكان ذلك بالخمس) [١].
وقد صرّح في هذه الرواية بأن نصف الخمس للإمام والنصف الآخر لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد (ص).
لذا لو خُلِّينا وهذه الروايات فإنها تدل بشكل جيد على أن المراد من اليتامى والمساكين وابن السبيل هم بنو هاشم من هذه المجموعات، ويجب ألا يخرج من هذه الدائرة.
- توهّمٌ ورد:
فإن تُوُهِّم أن هذه الآية نزلت في غزوة بدر، أي في السنة الثانية للهجرة، حيث لم يكن يوجد في ذلك الوقت بين أهل البيت وأقرباء الرسول أيتام أو مساكين أو أبناء سبيل، وكانت توجد مصاديق كثيرة لهؤلاء بين المهاجرين، هذا مضافاً إلى ما صرّح به الإمام الصادق (ع) عندئذ مع هذا الوصف ونظراً لما ورد في رواية الإمام الصادق (ع) حول غنائم بدر: (فخمّس رسول الله الغنيمة التي قبض بخمسة أسهم فقبض سهم الله لنفسه، يحيي به ذكره ويورث بعده، وسهماً لقرابته من بني عبد المطلب فأنفذ سهماً لأيتام المسلمين وسهماً لمساكينهم وسهماً لابن السبيل من المسلمين في غير تجارة) [٢]، فكيف يمكن تصور أن الخمس مختص بمجموعات ثلاثة خاصة من بني هاشم، في حين بناء على هذه الرواية أن الرسول (ص) قد جعل سهماً من غنائم بدر لأيتام المسلمين ومساكينهم وأبناء السبيل منهم لا خصوص
[١] تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، ج ٤- ١١١، باب تميز أهل الخمس ومستحقه، حديث ٥، دار الأضواء، بيروت، ١٤١٣.
[٢] تحف العقول، ص ٣٤١، رسالة أبي عبد الله في الغنائم ووجوب الخمس، مؤسسة النشر الإسلامي، ١٤١٤ ..