الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ٢٦٦
لماذا لَمْ ينقل هذا الحديث كل هؤلاء الصحابة واكتفى بنقله أوس وعائشة وحفصة؟!
من الواضح أن مثل هذا الحديث مجعول ومردود.
سؤال مهم:
بالإضافة إلى ما ذكر سابقاً هناك سؤال يطرح بأنه: لماذا مكّن الخليفة الأول زوجات الرسول من البقاء في حجرات السيدة الزهراء (س)؟ بل إن دفن الخليفة الأول تمّ فيها، وقد طلب الخليفة الثاني الذي كان من مؤيدي هذه النظرية في زمن حياته من عائشة أن يدفن في جنب أبي بكر، مع أنه يلزم أن تقول طبقاً لاستدلاله وادعائه ما يلي: إن رسول الله قد ترك الدنيا دون أن يرث أرضاً ولا بيتاً ولا حجرة، ويجب عليكم أن تهيئوا مكاناً لأنفسكم، إذاً، لماذا استفادوا من هذا الحديث فقط ضد فاطمة (ع)؟ ولماذا لم يتمسكوا بهذا الحديث بالنسبة إلى أزواج رسول الله وأبقوهم هناك؟
إكمال للرواية:
ورد في إكمال هذه الرواية ما يلي: وقد طعن عمر في الشهود وقال: (إن علياً زوجها يجرّ إلى نفسه).
- إشكال:
إن النقطة المهمة تكمن في أنه إذا كانت فدك فيئاً للمسلمين، وجاؤوا بآلاف الشهود على ذلك، فإن ذلك غير مؤثر، بل يجب أن يجعل الفيء تحت تصرّف الحاكم الإسلامي، في حين إن عمر، هنا، حصر إشكاله في شهادة أمير المؤمنين بأنه زوج الزهراء ويشهد لنفعه، وأم أيمن كذلك فإنها، وإن كانت امرأة مؤمنة لكنها تحتاج إلى شاهدة أخرى إلى جانبها لتعطي رأيها حول هذا الأمر.