الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ٢٧١
موضوع آخر من كتاب كفاية الموحدين:
إن النقطة الأخرى التي توجد في هذا الكتاب ما يلي:
إذا أغمضنا العين عن مسألة اليد، ووضعنا جانباً مسألة كونها من ذي اليد، فإنه بمحض أن الزهراء معصومة بمقتضى آية التطهير، ألا ينبغي لأبي بكر أن يقبل قولها؟ مع أنه كان يعلم أنها مبرِّءة من الكذب وهذا الموضوع أظهر من الشمس.
عناد وتعصّب وإنكار لعصمة الأنبياء!
أحياناً يجرّ العناد والتعصب الإنسان إلى مكان شاذّ، بحيث أدى ببعض علماء العامة إلى إنكار عصمة الأنبياء لتوجيه عمل أبي بكر.
ففي واقعة أنه ادّعى أعرابي في زمن رسول الله (ص)، أنه باعه (ص) جملًا ولم يقبض ثمنه، فقال رسول الله: إني أعطيت لك ثمن الجمل، عند ذلك قال خزيمة بن ثابت: إني أشهد أن رسول الله أعطاه ثمن الجمل، عند ذلك قال رسول الله: إنك لم تكن أثناء الصفقة معنا فكيف تشهد؟ فقال يا رسول الله: إن مقام العصمة التي لكم يجعلنا على يقين بأنك صادق القول، ولذا لم يردّ رسول الله شهادته وسماه خزيمة ذا الشهادتين.
إن النقطة المهمة في هذه الحالة أن شهادة خزيمة لم تكن من حسٍّ بل عن علم.
عذر أقبح من ذنب؟!
لقد طرح بعض من كبار أهل السنة مثل الملّا سعد التفتازاني والمير سيد شريف الجرجاني وبعض من شارحي (شرح التجريد) مطلبين في توجيههم لكلام أبي بكر هما:
المطلب الأول:
ذكر هؤلاء من علماء أهل السنة في رد عقيدة الشيعة المبنية على عصمة الأنبياء ما يلي:
(إنكم تقولون بأن فاطمة الزهراء معصومة في حين إننا لا نقبل أصلًا عصمة الأنبياء).