الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ٢٧٠
من نزلت آية التطهير: إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ألم تنزل فينا؟ قال أبو بكر: نعم نزلت فيكم، فقال (ع): فإن أتى شهود وشهدوا أن فاطمة ارتكبت فاحشة والعياذ بالله فماذا تفعل؟ فقال: أجري عليها الحدّ كسائر نساء المسلمين! قال (ع): فأنت كافر في هذه الحالة، قال: لماذا؟ قال: لأنك رددت شهادة الله بطهارة فاطمة وقبلت شهادة هؤلاء الناس!
ومن ثم قال علي (ع) إنك في قضية فدك رددت حكم الله وحكم رسوله، حيث جعل رسول الله (ص) بأمر الله فدك لفاطمة وتحت تصرفها وقبلتَ شهادة شخص (الظاهر أنه أوس بن حدثان) يبول واقفاً، وعلى هذا الأساس أخذت فدك من فاطمة وادعيت أنه فيء المسلمين، وأضاف علي (ع): ألم تسمع رسول الله يقول (البينة على من ادّعى والقسم على المدّعى عليه)؟
ردّ فعل الناس:
من ذيل الرواية يعلم أن هذه الحادثة جرت في المسجد وسط حضور الناس، إذ ورد في الرواية أنه حدثت همهمة وضجيج بين الناس وبكى بعضهم وقالوا: (والله إن علياً يقول الحق).
في هذا الاحتجاج لم يدخل علي (ع) من باب الإرث، بل من باب اليد وقال إن فاطمة ذو اليد عليها، وكل من يدّعي خلاف ذلك فيجب عليه أن يقيم البينة، ولذلك فإن أبا بكر حسب إقراره يجب أن يطلب البينة من المدّعي فلِمَ يطلب من الزهراء البينة مع أنها ذو اليد؟!