الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ٢٧٢
إي إنهم أنكروا عصمة الأنبياء بشكل كامل لتبرير فعل أبي بكر في تلك الواقعة.
في حين إذا لم يكن الأنبياء معصومين فكيف يستطيع الناس أن يعلموا ويصدّقوا أن ما يقول هؤلاء صحيح من عند الله؟
المطلب الثاني:
إن ما يؤكد عليه هؤلاء يتمثل فيما يلي: (في باب القضاء لا فرق فيمن يكون أحد طرفي المرافعة سواء كان رسولًا أو ملائكةً أو إماماً، إذ يجب في باب القضاء العمل على أساس موازين القضاء وأحكامه، ومن موازين القضاء وأحكامه أن البينة للمدعي واليمين على من أنكر).
ونطرح في الردّ عليهم هذين السؤالين:
١) إذا كان الأمر كذلك فعلى أي أساس قضائي طالب بالبينة من ذي اليد؟ وأي فقيه مسلم يقول بلزوم إقامة البينة على ذي اليدّ؟
وبغضِّ النظر عن الشرع المقدس، فإن من غير المقبول لدى العقلاء أن يقال لذي اليد: أثبت ملكك على ما جعلت يدك عليه بإقامة البينة!
إذ إن هذا العمل مخالف لأسلوب العقلاء، بل إن من يدّعي مالكية ذي اليد يجب عليه أن يقيم البينة.
٢) من موازين القضاء بناء على رأي أكثر الفقهاء حجية القطع والعلم، فإن حصل لدى القاضي قطع وعلم من أي طريق، عندها يجب عليه أن يعمل طبقاً لهما، وإن اعتبره البعض شرطاً في حقوق الله فحسب، ولكن البعض الآخر يقول باعتبار شرط علم القاضي في حقوق الناس بالإضافة إلى حقوق الله.
طبعاً هناك تفاصيل أخرى، بنحو الاجمال، في نفس موازين القضاء بأن قطع القاضي وعلمه من الأشياء التي يجب على القاضي العمل طبقه ولها حجية.