الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ١٤١ - الأدلة الخمسة التي استند إليها بعض الفقهاء في اشتراطهم الإيمان في مستحقي الخمس
الدليل الرابع:
ذكروا في بحث الفقر حول اليتامى ما يلي: (الخمس عوض الزكاة)، وبما أن الإيمان مشترط في باب الزكاة عندها ينبغي أن يشترط كذلك في باب الخمس.
وبتعبير آخر فإن الخمس جعل لتلك المجموعة التي قرر لها الزكاة، ولكن حرمت منه لكرامتها، فقرر لها الخمس، وبتعبير آخر فإن الزكاة كانت قد قررت لهذه المجموعة من الناس ولكنهم حرموا منه لكرامتهم فجعل الخمس لهم عوضاً عن ذلك وهذه المجموعة هم أهل البيت (ع).
الجواب: كما ذكر سابقاً فقد وردت في الروايات أن الله عز وجعل جعل الخمس لبني هاشم لأنهم حرموا من الزكاة، ولكن هذا ليس بمعنى أنه يجب أن تنطبق جميع شروط الزكاة في الخمس، وعلى هذا الأساس فقد اشترط الفقهاء العدالة في باب الزكاة، أما في باب الخمس فلم يعتبروه شرطاً، لذا فلا كلّية لهذا الموضوع أو تعميماً.
الدليل الخامس:
ورد في الرواية الواردة في باب الزكاة ما يلي:
(فإن الله عز وجل حرّم أموالنا وأموال شيعتنا على عدونا) [١].
على الرغم من ورود هذه الرواية في باب الزكاة ومستحقيه، ولكنها عامة، والأموال المذكورة فيها لا ريب، تشمل الخمس بشكل مسلّم، وطبقاً لهذه الرواية فإن الخمس الذي هو مال الإمام حرام على عدوه أي من ليس من الشيعة الاثني عشرية، ولايجوز إعطاؤه له.
[١] تهذيب الأحكام في شرح المقنعة، ج ٤/ ٤٨، باب ١٣، أصناف أهل الزكاة، باب مستحق الزكاة للفقراء، حديث ١٠، دار الأضواء، بيروت، ١٤١٣ ..