الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ٢٥٦
المسلمون فتسألني البينة على ما في يدي وقد ملّكته في حياة رسول الله (ص) وبعده ولم تسأل المسلمين البينة على ما ادّعوا علي شهوداً كما سألتني على ما ادعيت عليهم.
فسكت أبو بكر ثم قال عمر يا علي دعنا من كلامك فإنا لا نقوى على حججك فإن أتيت بشهود عدول وإلّا فهو فيء المسلمين لا حق لك ولا لفاطمة فيه.
فقال أمير المؤمنين (ع) يا ابا بكر تقرأ كتاب الله فقال نعم فقال أخبرني عن قوله تعالى (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً) في من نزلت أفينا أم في غيرنا، قال بل فيكم قال فلو أن شاهدين شهدا على فاطمة بفاحشة ما كنت صانعاً قال كنت أقيم عليها الحد كما أقيم على سائر المسلمين قال كنت إذاً عند الله من الكافرين، قال ولم، لأنك رددت شهادة الله لها وقبلت شهادة الناس عليها، كما رددت حكم الله وحكم رسول الله أن جعل رسول الله (ص) لها فدك وقبضته في حياته ثم قبلت شهادة أعرابي بائل على عقبه عليها فأخذت منها فدك، وزعمت أنه فيء المسلمين وقد قال رسول الله (ص) البينة على من ادّعى واليمين على من ادّعي عليه.
قال: فدمدم الناس وبكى بعضهم فقالوا صدق والله علي ورجع علي (ع) إلى منزله قال ودخلت فاطمة إلى المسجد وطافت بقبر أبيها (ص) وهي تبكي وتقول:
إنا فقدناك فقد الأرض وابها ..... ورددت أشعاراً
قال فرجع أبو بكر إلى منزله وبعث إلى عمر فدعاه ثم قال أما رأيت مجلس علي منّا اليوم والله لئن قعد مقعداً مثله ليفسدن أمرنا فما الرأي قال عمر الرأي أن تأمر بقتله قال فمن يقتله قال خالد بن الوليد، قالا فهو ذاك فقال خالد متى أقتله.
قال أبو بكر إذا حضر المسجد فقم في جنبه في الصلاة فإذا أنا سلمت فقم إليه فاضرب عنقه قال نعم.