الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ٢٥٨
المرحلة المعاصرة حيث استمر هذا التقسيم، وإن فائدة هذا التقسيم على طبقات يكمن في أن من يوجد في الطبقة التاسعة لا يستطيع أن ينقل مباشرة ممن يقع في الطبقة السابعة، أو إن من يقع في الطبقة الثامنة لا يستطيع أن يروي عمن هو في الطبقة الخامسة مباشرة، وقد حدّد المرحوم البروجردي الوسائط الموجودة بين الطبقات.
ويقع المرحوم الكليني في الطبقة التاسعة، أما علي بن إبراهيم القمي فيقع في الطبقة الثامنة، ويقع أبوه إبراهيم بن هاشم في الطبقة السابعة.
وينقل المرحوم الكليني هذه الرواية عن علي بن إبراهيم، والذي نقله بدوره عن أبيه إبراهيم بن هاشم، وبدوره روى هذه الرواية عن ابن أبي عمير الذي رواها عن عثمان بن عيسى وحماد بن عثمان، وإن عثمان بن عيسى من رؤساء الواقفية ولكنه من الواقفية الذين يستند الرجاليون إلى أقواله ورواياته.
ويقع عثمان بن عيسى وابن أبي عمير كلاهما في الطبقة السادسة، حيث يرويان عن الكاظم (ع) وعن الرضا (ع).
ولكن بما أن حماد بن عثمان من الطبقة الخامسة ويقع عثمان بن عيسى في الطبقة السادسة لذا يوجد هذا الاحتمال بأن هذا الشخص قد وقع سهواً في سند الرواية، بمعنى: عثمان بن عيسى عن حماد بن عيسى، فإن كان في عثمان بن عيسى بعنوان واقفيته إشكال، فلا إشكال في حماد بن عيسى (لقد استفيد في ذكر هذه المطالب من بعض كتب تلامذة المحقق الكبير البروجردي)، ولذا فإن سند هذه الرواية معتبر.
دراسة مضمون الرواية:
يقول الصادق (ع):
(لما بويع لأبي بكر واستقام له الأمر على جميع المهاجرين والأنصار)
إن المراد من قوله (الأمر) في هذا المقام هو الحكم، بمعنى أنه عندما استتب