الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ١٠٦ - لماذا تم التمييز بين آية الخمس وآية الأنفال؟
ألا يعدّ تخصيص جزء من الخمس للسادة نوعاً من التمييز العنصري والعرقي؟
إذا كان الملاك في كرامة الإنسان التقوى، وهو الحق، حيث يقول تعالى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ [١]، عند ذلك فعلى أي أساس ودليل يتم تخصيص قسم أو نصف الخمس بذرية الرسول وأهل بيته؟ ألا يعدّ ذلك نوعاً من التمييز العنصري والأسري والقومي والقرابتي؟
إن هذا الإشكال الذي يطرح في عصرنا الحالي لا سيما من قبل بعض المفكرين، القائم على أساس أنه: ما هو الامتياز الذي قرَّره الله عز وجل للسادات حتى ينالوا مثل هذه الحظوة؟
يمكن الإجابة على هذا السؤال بأربعة أجوبة:
الجواب الأول:
إن هذا الإشكال مطروح على فرض قبولنا القول المشهور بوجوب تقسيم الخمس إلى ستة أقسام حسب ظاهر الآية الشريفة، ووجود ميزة وخاصية معينة لمجموعة السادات.
ولكن إذا قلنا بأن الخمس، أصلًا، هو حق أولي وأصلي لله عز وجل، ويصل إلى رسوله بعنوان حق الله وفي طوله، وفي طول ذلك وحسب الترتيب يصل إلى ذي القربى الذي يمثله الإمام (ع)، وبالتالي فينبغي أن يصرف النصف الثاني من الخمس الذي يعدّ للسادات بناء على المصلحة التي يشخّصها الإمام (ع)، وليس
[١] الحجرات: ١٣ ..