الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ٢٦١
هذه الآية إلى رسوله (ص) وإن رسول الله (ص) جعل فدك لفاطمة بأمر من الله، ومن ثم جاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) وشهد بذلك.
فقبل أبو بكر ذلك، وكتب شيئاً به للزهراء (ع)، فإذا بعمر يأتي ويسأله عمّا كتب، فقال أبو بكر: إن فاطمة ادّعت فدكاً وشهد لها أم أيمن وعلي، فأخذ عمر ما كتبه أبو بكر للزهراء ومزّقه، وقال: هذا فيء المسلمين، وهو ما يذكره أهل السنة حول فدك بأنها كانت فيئاً للمسلمين.
- سؤال: من يحدّد وضع الفيء؟
- جواب:
إن الله عز وجل من يحدّد وضع الفيء وتكليفه، حيث يقول حول ذلك في الآية الشريفة: ما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَللهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِياءِ مِنْكُمْ وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ [١].
لقد جعل الله عز وجل في هذه الآية ذي القربى من مصارف الفيء ومستحقيه، وأمر الله رسوله (ص) أن يجعل هذا الفيء الخاص تحت تصرف الزهراء (س)، وذلك بعنوان حقها لا أن يجعل تحت تصرفها حتى تقوم بإيصالها إلى مستحقيها بشكل صحيح، وتلاحظون أن التعبير المذكور في الآية الكريمة ما يلي:
فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ أي إن فدك جميعاً للزهراء (س)، طبعاً إن أهل هذا البيت (ع) لم يكونوا يسعون وراء حطام الدنيا، بل إنها كانت تأخذ شيئاً من
[١] الحشر: ٧ ..