الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ٢٦٢
محاصيلها لها وتصرف قسماً كبيراً منها للفقراء، ولكن مع ذلك فإنها لو لم تكن تصرف على الفقراء لم يكن فيه إشكال.
وإن ما يدَّعى أن فدك فيء للمسلمين يعتبر اجتهاداً مقابل أمر الله عز وجل!
وما كان موجوداً حتى ذلك الوقت كان يمثل اجتهاداً مقابل نص رسول الله (ص) حيث ذكره أهل السنة أنفسهم فعلى سبيل المثال: كان رسول الله قد أحلّ المتعة، فحرّم عمر متعتي الحج والنساء، في مظهر للاجتهاد مقابل النص، ولكن في قصة فدك فإن هذا الأمر اجتهاد مقابل أمر الله عز وجل، وهنا شهدت أم أيمن بأن رسول الله (ص) جعل فدك لفاطمة (ع)، بل إنه توجد في كثير من الكتب الروائية والتاريخية عند أهل السنة حول شأن نزول هذه الآية، أنه بعد أن نزل قوله تعالى فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ أعطى رسول الله (ص) فدك لفاطمة (ع).
وبعد أمر الله عز وجل كيف يمكن القول (هذا فيء المسلمين)؟!!
ومن ثم يستمر الخليفة في كلامه وينقل شيئاً من أوس وعائشة وحفصة بأن الرسول قد قال إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة.
لماذا تركّز البحث حول عنوان الإرث؟
على الرغم من أن البحث حول فدك مطروح على أساس أنها كانت نحلة وعطية وبأمر من الله عز وجل، وأن فاطمة الزهراء (س) قد تصرفت في فدك لمدة ثلاث سنوات وأكثر بعنوان (اليد)، ولكن لماذا تمحور البحث في هذه الحادثة على الإرث؟
للإجابة على ذلك توجد احتمالات:
الاحتمال الأول: ربما لم يكن المراد من كلمة (الإرث) في كلمات الزهراء (س) التي استعملته في خطابها لأبي بكر وقالت: (يا أبا بكر منعتني عن