الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ٢٦٣
ميراثي)، هو الميراث المصطلح عليه فقهياً في الأموال التي يتركها الميت بعد وفاته، بل المراد منه المعنى اللغوي، وهو أعم وأشمل بحيث يستوعب زمن حياة صاحب الميراث لا بعد مماته فحسب، بمعنى ما عندنا من رسول الله (ص) بعنوان ذكرى منه جعل تحت تصرفنا.
وفي زمن الحياة أحياناً يعبر العرف بأن الأخلاق الفلانية والسلوك الفلاني ورثناها من أبينا، وفي بعض الأحيان فإنها في الأموال أيضاً ليست مقيدة بالموت.
إشكالات الاحتمال المذكور:
لهذا الاحتمال إشكالات كثيرة منها:
إن السيدة الزهراء نفسها في خطبتها المعروفة قد أشارت إلى الإرث بالاصطلاح الفقهي، وخاطبت أبا بكر قائلة: (أترث أباك ولا أرث أبي؟).
وتمسكت كذلك بآيات متعددة من القرآن الكريم تتعلق بالبحث حول الإرث الاصطلاحي، والعجب أنها أتت تقريباً بجميع الكليات والضوابط المتعلقة بالإرث واستدلت به واحتجت، وهذه الآيات هي:
وَأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ [١].
يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ [٢].
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً [٣].
[١] الأنفال: ٧٥، الأحزاب: ٦.
[٢] النساء: ١١.
[٣] النساء: ٧ ..