الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ٦٦ - الجهة الأولى هل الآية الكريمة في مقام التقسيم أم في مقام الترتيب؟
سهم للمساكين.
٦) سهم لابن السبيل.
وبناء على ذلك يجب تقسيم الخمس إلى ستة أقسام.
أما الاحتمال الثاني فيقوم على أن الآية الشريفة ليست في مقام التقسيم أصلًا ولا يستفاد منها ذلك، بل إنها دالة على الترتيب، لأن الله عز وجل فيها لم يقل: (فأن خمسه لله وللرسول ...) بل يقول: (فأن لله خمسه و ...) وهذا من قبيل تقديم ما حقه التأخير، حيث أخّر اسم (أنّ) (خمسه) وقدّم خبره (لله)، وهذا التقديم يفيد الحصر، ومعنى ذلك أن الخمس بتمامه مختصّ بالله عز وجل، ومن ثم تأتي النوبة إلى رسوله لأن له ولاية من قبل الله عز وجل طولًا، لذا فيعود الخمس بتمامه إليه ويصبح له، ومن ثم يأتي الدور من بعد رسول الله (ص) إلى ذي القربى الذين يقومون مقامه، لأن ذا القربى باعتبارهم الأئمة المعصومين، وسيأتي الدليل على ذلك، لهم ولاية من قبل الرسول (ص)، فيرجع الخمس بتمامه إلى ذي القربى، ومن ثم يأتي الدور بالترتيب إلى المجموعات الثلاث الأخرى.
وبناء عليه، لو قبلنا أن الآية تفيد الترتيب، عندها لا دلالة على تقسيم الخمس إلى ستة أقسام، بل إن الخمس كلّه متعلق بالله عز وجل، وهو كذلك متعلق برسوله طولًا، وكذلك الأمر إلى الأئمة المعصومين من بعده إن لم يكن موجوداً.
وقبل الإجابة على هذا السؤال يلزم علينا البحث في عدة نقاط:
النقطة الأولى:
لِمَ دخلت ( (اللام) (سواء كانت للاختصاص أو للملكية) على كلمات بعينها من الآية الكريمة وهي: (الله) و (الرسول) و (ذي القربى)، ولم تدخل على كلمات أخرى مثل (اليتامى) و (المساكين) و (ابن السبيل)؟