الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ١٥٠ - لا قرينة في الآية على كون اللام للملكية
أكثر من اليتامى، واليتامى أكثر من ابن السبيل في جميع الأزمنة، و إن كان البسط واجباً فإن ذلك يستلزم أن يحصل إجحاف في حق المساكين، وهذا الأمر مستحيل في حق الله عز وجل).
إشكال الدليل الثاني:
برأينا إن هذا الدليل غير تام لأنه:
أولًا: لا دليل لدينا على أن غرض الشارع المتعال رفع كافة حاجات بني هاشم بالخمس، إذ كثيراً ما يمكن أن يوجد أفراد فقراء كثيرون في منطقة ما، ومن يجب عليهم الخمس يكونون قليلين، أو أن يكون حجمه قليلًا بالمقدار الذي إذا دفعوا جميع أخماسهم، فإنهم لن يستطيعوا أن يسدّوا حاجة عُشر المساكين في تلك المنطقة.
ولذلك ليس صحيحاً القول بأنه إذا أعطي الخمس، فإن جميع حاجات ومشكلات بني هاشم سوف ترتفع وتحل، ولا دليل لدينا على هذا الموضوع أيضاً، بل إن الظروف متنوعة ومختلفة وليست متشابهة، والشارع كذلك لم يقرر بأن غرضه الأصلي هو رفع احتياجات بني هاشم جميعاً، بل إن أصل الخمس كما وردت في الروايات الكريمة تعتبر كرامة من قبل الله عز وجل، وهدف الشارع كذلك هو ذلك الأمر، حيث يمكن أن ترتفع المشكلات عنهم إلى حد معين بالإضافة إلى تلك الكرامة.
لذا إذا لم يصل الخمس إلى جميع المساكين، عندئذٍ لا يمكن القول بأن هذا إجحاف.
ثانياً: لو كانت مسألة الإجحاف مطروحة لوجب القول: إن الإمام شخص، والرسول كذلك شخص آخر، والذات المقدسة الإلهية واحد آخر، أما اليتامى فهم