الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ١٥١ - لا قرينة في الآية على كون اللام للملكية
أكثر والمساكين هم أكثر فأكثر، ولذا فإن إعطاء سهم من جميع الخمس إلى شخص واحد هو إجحاف بحسب الظاهر، في حين إن مثل هذا الموضوع واضح البطلان.
بناء على ذلك فإن دليل الإجحاف غير مقبول ولا يمكن أن يكون دليلًا على وجوب البسط.
الدليل الثالث:
العسر والحرج دليل آخر على عدم وجوب البسط:
يعيش بنو هاشم في أماكن متعددة وفي بلاد متفرقة، ومن وجب عليه الخمس ووقع على عاتقه دفعه ولم يوجد في بلده يتيم أو ابن سبيل أو يوجد مساكين فحسب، فإذا أراد أن يدفع الخمس، فهل يجب عليه أن يترك بلده إلى سائر البلاد الأخرى بحثاً عن اليتيم أو ابن السبيل؟
إذا كان الأمر كذلك فإن هذا العمل وهذا الوجوب يستلزم العسر والحرج، وطبق قاعدة (لا حرج) والتي يعبر عنها بنفي تشريع الحكم الحرجي، فإن هذا الوجوب يصبح منفياً وبالتالي فإن البسط غير لازم.
الجواب على دليل العسر والحرج:
إن هذا الدليل مردود أيضاً لأن أشخاصاً مثل الشيخ الطوسي [١]، الذي يقول بوجوب البسط لم يقل بأن كل من يعيش في بلده أو يعيش بشكل عام في العالم أن
يقوم بعملية البسط هذه، بل يقول بأنه إذا وجدت هذه المجموعات الثلاث في بلده فلا يحقّ له إعطاء الخمس جميعه لطائفة واحدة.
[١] المبسوط في فقه الإمامية، ج ١/ ٣٥٧، فصل في ذكر قسمة الأخماس، مؤسسة النشر الإسلامي، قم، ١٤٢٢.