الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ١٤٨ - لا قرينة في الآية على كون اللام للملكية
حتى لو لم نقل بذلك، فإنه لا يوجد دليل على أن الأصل الأولي في معنى اللام أو الظهور الأولي له هو الملكية.
- الرد الثاني:
إن خطاب الآية الكريمة في مقابل المجموع لا من حيث المجموع، لأنه إذا كان المجموع من حيث المجموع، عندها ينبغي القول بأنه يجب على المسلمين أن يجمعوا الخمس في مكان واحد، ومن ثم يقسمونه بين الأصناف الستة، ولم يقل أحد بذلك (إن معنى ( (المجموع لا من حيث المجموع) هو أنه لا يلزم على شخص واحد أن يقسم سهم السادة بين هذه المجموعات الثلاث، بل إذا قام بإعطائه لمسكين واحد فقط أو يتيم فقط، فإنه يستفاد من هذه الآية الشريفة عدم المنع في ذلك).
- الرد الثالث:
إذا كانت اللام للملكية واستفيد من الواو التشريك، فإن لهذا الأمر تاليين فاسدين:
الأول: إذا اقتضى الواو التشريك، وطبقاً لما ورد في باب الشركة حيث يذكر الفقهاء بأنه لا يجوز لأحد من الشركاء أن يتصرف في المال المشترك المشاع بدون إذن شريكه، عندها في هذا المقام ينبغي القول بأن المال الذي يعطى لليتيم لا يجوز التصرف فيه حتى يتم الحصول على إذن المساكين وابن السبيل فيه، بل إنه حتى إذا أريد تقسيمه على اليتامى والمساكين وابن السبيل ابتداء ينبغي أن يؤخذ إذن الآخرين، ويجب أن يتم التقسيم بإذنهم جميعاً، ولم يقل أحد بذلك.
الثاني: إذا كانت الواو تقتضي الشراكة، عندها يجب القول بأن المال الذي يفرز بعنوان الخمس لا يجوز إعطاء قيمته، بل ينبغي إعطاء عينه لجميع اليتامى أو