معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤١٣
الأجلّ، العالم الأفضل الأكمل، البارع المتقن المحقق....[١]
وأثنى عليه تلميذه الحسن بن يوسف بن المطهّر المعروف بالعلاّمة الحلّي، وقال: كان أفضل أهل زمانه في العلوم العقلية والنقلية، وله مصنفات كثيرة في العلوم الحكمية والأحكام الشرعية على مذهب الإمامية، وكان أشرف من شاهدناه في الأخلاق.
وقال عنه بروكلمان الألماني: هو أشهر علماء القرن السابع، وأشهر مؤلّفيه إطلاقاً.
وقد تتلمذ على نصير الدين كثيرون، منهم: العلاّمة الحلّي المذكور، والسيد عبد الكريم بن أحمد بن طاووس الحسني الحلي، والحسن بن علي بن داود الحلي صاحب «الرجال»، وعبد الرزاق بن أحمد الشيباني المعروف بابن الفوطي، وابنه أصيل الدين حسن بن نصير الدين الطوسي، وأبو الحسن علي بن عمر القزويني الكاتبي، وقيس بن منصور الداديخي، وقطب الدين محمد بن مسعود الشيرازي.
وصنّف كتباً ورسائل جمّة، منها: تجريد الاعتقاد[٢](ط) في الكلام وهو من
[١] انظر نصّ الإجازة في «غنية النزوع» للسيد حمزة بن علي بن زهرة الحلبي، ص ٣٠، المقدمة بقلم العلاّمة جعفر السبحاني.
[٢] قال علاء الدين علي بن محمد القوشجي الحنفي(المتوفّى ٨٧٩هـ) في مقدمة كتابه الذي شرح به التجريد: تصنيف مخزون بالعجائب، وتأليف مشحون بالغرائب، فهو وإن كان صغير الحجم وجيز النظم لكنه كبير العلم، عظيم الاسم، جليل البيان، رفيع المكان، حسن النظام، مقبول الأئمّة العظام، لم يظفر بمثله علماء الأعصار، ولم يأت بمثله الفضلاء في القرون والأدوار. يذكر أنّ العلاّمة الحلّي هو أوّل من شرح هذا الكتاب وسمّى شرحه «كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ـ ط» ثمّ توالت الشروح بعده، ومنها: شرح شمس الدين محمد الاسفراييني البيهقي، شرح شمس الدين محمود بن عبد الرحمان بن أحمد الأصفهاني (المتوفّى ٧٤٩هـ)، وشرح الفاضل القوشجي المذكور. انظر الذريعة٣/٣٥٢برقم ١٢٧٨.