معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣٨٩
ابن الحسين بن جعفر الشوهاني.
وعكف على دراسة المذهب الإمامي فروعاً وأُصولاً وأخباراً وآثاراً، حتّى تمكّن من جميع ذلك، وأصبح من العلماء الذين يُشار إليهم في معرفة المذهب.
كما عُني بدراسة الملل والنحل، وتتبّع آراء ومقالات سائر المذاهب والفرق.
وذاع صيته في بلده، واحتل مكانة سامية في أوساط العلماء.
قال الفخر الرازي المفسّر الشهير ـ و قد سُئل عن الجفر والجامعة ـ: أنا لا أدري، ولكن هنا عالم فاضل يُقال له نصير الدين عبد اللّه بن حمزة، هو من أعلام الشيعة سلوه عنها.[١]
تتلمذ على ابن حمزة وروى عنه جماعة، منهم: قطب الدين محمد بن الحسين الكيدري ولازمه سنين وأفاد منه كثيراً، والحسين بن أبي الفرج بن ردّة النيلي، وأبو الحسن علي بن يحيى بن علي الخياط، والسيد المنتهى بن محمد بن تاج الدين الحسني الكيسكي.
وألّف كتباً، منها: الهادي إلى النجاة من جميع المهلكات، إيجاز المطالب في إبراز المذاهب[٢] بالفارسية، تناول فيهما عقائد وآراء مختلف المذاهب والفرق عرضاً ومناقشة ودافَع فيه عن مذهبه، نهج الحقّ[٣]، والوافي بكلام المثبت والنافي في تحقيق مسألة فلسفية.
[١] نقله السيد عبد العزيز الطباطبائي عن «تاريخ رويان» ص ٨٠، انظر فهرست منتجب الدين ص ١٢٦(الهامش).
[٢] نقل عنهما المقدّس الأردبيلي في مواضع عديدة من كتابه «حديقة الشيعة». انظر الصفحات ٥٥٨و ٥٥٩و ٥٧٢و ٦٠١و ٦٠٢و ٦٠٤و ٦٠٥.
[٣] ذكره الأردبيلي في «حديقة الشيعة» ص ٥٧٧.