معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣٩١
وأخذ عن مشايخ عصره كالأمير بدر الدين محمد بن أحمد بن يحيى الحسني، والقاضي حسام الدين حُميد بن أحمد المحلي.
ومهر في أكثر من علم لاسيما علم الكلام.
أثنى عليه ابن أبي الرجال، ووصفه بالعلامة، لسان المتكلّمين، وشحاك[١] الملحدين.
وقد صحب المترجَم له المهديَّ لدين اللّه أحمد بن الحسين القاسمي وناصره، فارتفعت منزلته عنده، وانتدبه لبعض المهمّات.
انتقل عام مقتل المهدي (٦٥٦هـ) إلى خولان، فأقام بفللة، ونشر بها علمه.
ثمّ استقرّ بكحلان نحو عام (٦٥٩هـ)، وواصل بها نشاطه العلمي إلى أن أدركه الحمام بها سنة سبع وستين وستمائة.
وقد ترك مؤلفات كثيرة (خصّص جانباً مهمّاً منها للردّ على المُطرَّفية)، منها: المحجّة البيضاء في أربعة أجزاء (في علم الكلام)، اللائق بالأفهام في معرفة حدود الكلام، ماء اليقين في معرفة ربّ العالمين، المصباح اللائح في الرد على المطرفية، الرسالة الداعية إلى الإيمان في الردّ على المطرفية، السراج الوهّاج المميّز بين الاستقامة والاعوجاج، الشهاب الثاقب على مذهب العترة الأطائب، عقائد أهل البيت والردّ على المطرفية، الإرشاد إلى نجاة العباد في الزهد، الرسالة البديعة المعلنة بفضائل الشيعة، منسك الحجّ، والتحرير في أُصول الفقه، وغير ذلك.[٢]
[١] الشِّحاك: عودٌ يُعْرَض في فم الجدي يمنعه من الرضاع. المنجد.
[٢] نسب إسماعيل باشا البغدادي في «هدية العارفين»١/٤٦٠بعض هذه المؤلفات وغيرها إلى عبد اللّه بن زيد بن مهدي العريقي(المتوفّى ٦٤٠هـ). يُذكر أنّ الخزرجي ترجم للعريقي هذا في «العقود اللؤلؤية» ص ٧١، وقال في حقّه: (كان فقيهاً، دقيق النظر... له عدّة مصنّفات في الفقه والأُصول)، ولكنّه لم يذكر أسماء مصنّفاته.