معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٨١
وأقبل على تحصيل مختلف العلوم، فنال حظّاً وافراً منها.
وتميّز بعلم الكلام، وتجلّت مواهبه وقابلياته الفذّة فيه، وتضلَّعَ من الأدب، وتفوّق في الكتابة، وقَرضَ الشعر.
وتصدّى للتدريس والتأليف والمناظرة والحجاج، والردّ على أصحاب المقالات، والإجابة عن الشبهات والاعتراضات.
وأصبح هو وابن أخته الحسن بن موسى النوبختي(المتوفّـى حدود٣١٠هـ) من أشهر وأبرز رجال هذه الأُسرة(بني نوبخت) في الفلسفة وعلم الكلام.[١]
وحظي أبو سهل بمكانة سامية لدى الدولة والناس، وصار من الشخصيات البارزة في عصره، ومن زعماء الإمامية الذين يُعتنى بآرائهم الكلامية، ومواقفهم في القضايا الحاسمة التي تخصّ المذهب.[٢]
قال أبو العباس النجاشي: كان شيخ المتكلّمين من أصحابنا وغيرهم، له جلالة في الدنيا والدين، يجري مجرى الوزراء في جلالة الكتّاب.
ووصفه الذهبي بأنّه أحد رؤوس الشيعة المتكلّمين ببغداد، وقال: كان كاتباً بليغاً، شاعراً، أخبارياً.[٣]
وللشاعرين الكبيرين البحتري وابن الرومي مدائح في آل نوبخت عموماً، وفي المترجم خصوصاً.[٤]
[١] فلاسفة الشيعة.
[٢] انظر كتاب الغَيْبة للطوسي٣٧١برقم ٣٤٢و ٣٩١برقم ٣٥٨(ط. مؤسسة المعارف الإسلامية ـ قم).
[٣] تاريخ الإسلام.
[٤] فمن مدائح البحتري قصيدة ، مطلعها:
في غيـر شـأنك بكـرتي *** وأصيلي وسوى سبيلك في السلوّ سبيلي
ويقول فيها:
ما للمكارم لا تـريـد سـوى أبـي *** وإلى أبي سهل بن نوبخت انتهى
نسبـاً كما اطّردت كعـوب مثقَّف *** يعقـوب إسحـاق بـن إسماعيـل
مـا كـان من غــرر لهـا وحجــولِ *** لدن يزيـدك بسطـة فـي الطـول
ديوان البحتري١/٢٠٣