معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٤١٦
الطوسي) الذين درس عليهم«سالم بن بدران المازني المصري».(ص ١٨١ـ ١٨٢).
فلماذا لم يكشف لنا الدكتور عن المدرسة الفكرية التي ينتسب إليها هذا المعين؟ ألأن الكشف عن ذلك، يوهن ـ دون شك ـ من قوة القرائن التي حشّدها الدكتور لإثبات إسماعيلية الطوسي؟ فمعين الدين سالم بن بدران بن علي المازني المصري يُعدّ من أكابر الإمامية الاثني عشرية، وقد تتلمذ على مشاهير فقهائهم كالسيد أبي المكارم حمزة بن علي بن زُهرة الحلبي (المتوفّـى ٥٨٥هـ) صاحب «غنية النزوع» ومحمد بن إدريس العجلي الحلي (المتوفّى ٥٩٨هـ) صاحب «السرائر».
٢. قال: إنّ الذين أخذوا عنه (أي عن نصير الدين) العلوم، ولم تستطع المصادر تحديد انتمائهم... فمنهم: ميثم البحراني، وابن المطهّر الحلّي، وعبد الكريم بن أحمد بن طاووس، و...(ص ١٨٢).
لقد تملّكتني الحيرة والدهشة، وأنا أقرأ قول الدكتور الباحث هذا!!! ولا أكاد أصدّق أنّه جادٌّ في قوله: (ولم تستطع المصادر تحديد انتمائهم)، أترى الدكتور يجهل ـ حقّاً ـ المدرسة التي ينتمي إليها هؤلاء؟ وهل أنّ التعرّف على انتمائهم مهمّة عسيرة إلى هذا الحدّ؟
لا أظنّ أنّ أحداً ـ ممن يُعنى بهذا الشأن ـ يجهل هذه الأسماء اللامعة في تاريخ العلم والفقه لا سيما ابن المطهّر الحلّي الذي ملأ أسماع الدنيا بعلومه وتصانيفه ومناظراته وزعامته الدينية والفكرية.
وهذا ابن حجر يقول في وصفه ـ وهو غيض من فيض ـ : عالم الشيعة وإمامهم ومصنّفهم، وكان آية في الذكاء... وكان مشتهر الذكر، حسن