معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣٨٧
وتقدّم في الفقه والكلام والأدب، وقرضَ الشعر.
قام بأمر الإمامة عام (٥٨٣هـ) فلم يُفلح، لتمكّن الأيوبيين وقتذاك من البلاد، ثمّ قام بالأمر ثانية في أواخر عام (٥٩٣هـ)، وبايع له الناس بمدينة صعدة في شهر ربيع الأوّل عام (٥٩٤هـ)، وخاض حروباً طاحنة مع أعدائه، استولى خلالها على صنعاء وذمار ومناطق عديدة من اليمن، وكثر مناوئوه والمعارضون له، ونشبت بينه وبينهم صراعات سياسية ومذهبية وعسكرية، استمرت إلى حين وفاته بكوكبان في سنة أربع عشرة وستمائة.
وقد ترك آثاراً كثيرة، منها: العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمّة الهادين(ط) في الإمامة وأقوال الفرق فيها والمسائل المتعلقة بها وفيه مناقشات مع الشيعة الإمامية في بعض عقائدهم كالعصمة والبداء والغيبة وأمثالها، العقيدة النبوية في الأُصول الدينية، تحقيق النبوة، زبد الأدلة في معرفة اللّه تعالى، الرسالة الكاشفة للإشكال في بيان الفرق بين التشيّع والاعتزال، الرسالة الشفافة الرادعة للرسالة الطوافة في الرد على عالم أشعري متفلسف يقول بالحلول، الرسالة الناصحة بالدلائل الواضحة في معرفة ربّ العالمين، شرح «الرسالة الناصحة»، الأجوبة الشافية عن المسائل المتنافية ويتضمن الإجابة على عدد من المسائل كالذات والصفات والقدرة والإرادة والهداية والضلالة والجبر والاختيار، الردّ على المُطرَّفية، الشافي (ط. في أربعة أجزاء) في أُصول الدين والحديث والفضائل والتاريخ، صفوة الاختيار في أُصول الفقه، المهذب في فتاوي الإمام المنصور باللّه(ط) جمعه ورتبه محمد بن أسعد المرادي، وديوان شعر جمعه أحد أبنائه، وغير ذلك.
ومن شعره، قصيدة أرسلها إلى الخليفة الناصر العباسي، منها: