معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣٥٨
من الأدب والبلاغة، وقرض الشعر الجيد في أوائل شبابه ثمّ أعرض عنه.
وتصدّر للتدريس، فالتفّ حوله الجمّاء الغفير، وعكفوا عليه يأخذون عنه.
وعلا شأنه، وصار زعيم الإمامية ومرجعهم وأُستاذ المجتهدين في عصره.
أشاد بسموّ مكانته العلمية والدينية والأدبية، وبقابلياته الفذّة في مجال تمحيص الحقائق وتدقيق المطالب جمعٌ من الأعلام مثل تلميذه الحسن بن علي بن داود الحلّي، الذي وصف أُستاذه بالمحقّق المدقّق، وقال: كان ألسن أهل زمانه، وأقومهم بالحجّة، وأسرعهم استحضاراً.
وقال علي بن عبد العالي الكركي (المتوفّى ٩٤٠هـ) في حقّ المترجم له: شيخ الإسلام، فقيه أهل البيت في زمانه، ناهج سبل التحقيق والتدقيق في العلوم الشرعية .
وأثنى عليه أسد اللّه التستري الكاظمي (المتوفّى ١٢٣٤هـ) ثناءً بليغاً، وقال في نعته: رئيس العلماء، حكيم الفقهاء... الوارث لعلوم الأئمّة المعصومين....[١]
وقد تخرّج بالمحقّق الحلّي وأخذ عنه ثلّة من العلماء، منهم: ابن أخته الحسن ابن يوسف بن المطهّر المعروف بالعلاّمة الحلّي (المتوفّى ٧٢٦هـ)، وابن داود الحلّي المذكور، والسيد عبد الكريم بن أحمد بن طاووس الحلي، وعزّ الدين الحسن بن أبي طالب اليوسفي الآبي، وشمس الدين محفوظ بن وشاح الحلي، وجمال الدين يوسف ابن حاتم العاملي، والوزير أبو القاسم بن الوزير مؤيد الدين بن العلقمي، وغيرهم.
وصنّف كتباً، منها: المسلك في أُصول الدين(ط)، الرسالة الماتعية(ط. مع
[١] نقل كلمات هؤلاء الأعلام وغيرهم الأُستاذ رضا الأُستادي في مقدمته لكتاب «المسلك في أُصول الدين» للمحقّق الحلّي.