معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣٥٦
وحقّق الرجال والرواية والتفسير.
ودرّس، فتفقّه به وأخذ عنه جماعة، منهم: تقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلّي صاحب «الرجال» وانتفع به كثيراً، والحسن بن يوسف بن المطهّر المعروف بالعلاّمة الحلّي، وابنه السيد عبد الكريم بن أحمد بن طاووس، ومحمد بن أحمد بن صالح القُسِّيني، وغيرهم.
وصنّف تمام اثنين وثمانين مجلداً ـ كما يقول تلميذه ابن داود ـ منها: بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية(ط)، المسائل في أُصول الدين، الثاقب المسخر على نقض المشجر في أُصول الدين، كتاب في إيمان أبي طالب، الآداب الحكمية، بشرى المحققين في الفقه(٦) مجلدات، الفوائد العدّة في أُصول الفقه، شواهد القرآن، وديوان شعر، وغير ذلك.
توفّي بالحلّة سنة ثلاث وسبعين وستمائة.
ومن شعره، قصيدة (قال إنّه أنشدها في مقابلة شيء ممّا تضمنته مقاصد أبي عثمان (يعني الجاحظ) ما يرد عليه ورود السيل الرفيع الغيطان)، نقتطف منها هذه الأبيات:
ومن عَجَب أن يهزأ الليل بالضحى *** ويهزأ بالأُسد الغضاب الفراعلُ
ويسطو على البيض الرقاق ثُمامةٌ *** ويعلو على الرأس الرفيع الأسافل
ويبغي مزايا غاية السبق مُقعد *** وقد قيَّدتْه بالصَّغار السلاسل
عَدَتْكَ أميرَ المؤمنين نقائص *** وجُزت المدى، تنحطّ عنك الكوامل
غلا فيك غال وانزوى منك ساقط *** فسَمْتُهما عن منهج الحق مائل
ويغنيك مدح الآي عن كل مدحة *** مناقب يتلوها خبير وجاهل