معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٣٢٨
ولد في جمادى الآخرة سنة تسع وثمانين وأربعمائة.
وأولع بالعلم منذ الصغر، فحفظ القرآن الكريم وهو ابن ثمان سنين، وسمع جدّه شهر آشوب.
وتفقّه، وأخذ عن المتكلّم أبي سعيد عبد الجليل بن أبي الفتح الرازي.
وتلمذ لعدد من العلماء، وروى عن جمع، ومن هؤلاء: أبو المحاسن مسعود ابن علي الصوابي البيهقي المتكلّم، وأبو علي محمد بن الحسن النيسابوري المعروف بالفتّال، والمفسر جار اللّه محمود بن عمر الزمخشري المعتزلي، وأبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي، وعلي بن علي بن عبد الصمد التميمي النيسابوري، وأبو الحسين سعيد بن هبة اللّه الراوندي.
وتقدّم في علوم القرآن والحديث والعربية، وبلغ النهاية في أُصول الشيعة.[١]
اشتهر في بلاده مازندران (وهو اسم لولاية طبرستان بإيران)، فخافه واليها، وأمره بمغادرتها، فهاجر إلى بغداد في أيام المقتفي العباسي (محمد بن أحمد)[٢]، وتصدى بها للتدريس والتأليف والإرشاد، ووعظ على المنبر، فأُعجب به المقتفي وخلع عليه، وأثنى عليه كثيراً.
وسمت مكانة المترجم، وأصبح من الشخصيات العلمية البارزة.
صنّف كتاب متشابه القرآن ومختلفه(ط) وهو كتاب عجيب يُنبئ عن طول باعه[٣]، فقد وزّع فيه الآيات الكريمة التي تنتظم في موضوع واحد على عدة
[١] انظر الوافي بالوفيات، وطبقات المفسرين للداوودي. قال الداوودي: وهو عند الشيعة كالخطيب البغدادي لأهل السنة في تصانيفه،في تعليقات الحديث ورجاله و....
[٢] ولي الأمر سنة (٥٣٠هـ)، وتوفّي سنة (٥٥٥هـ). انظر الأعلام٥/٣١٧.
[٣] الذريعة١٩/٦٢.