معجم طبقات المتكلمين - اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق(ع) - الصفحة ٢٣٥
النجف الأشرف.
وهناك، واصل نشاطه العلمي والاجتماعي تأليفاً وتدريساً وإفتاءً وهداية وإرشاداً، واستطاع أن يُوجِد فيها ـ أي في النجف ـ هيئة علمية ذات حلقات ونُظُم خاصة[١]، وأن يُصبح مؤسساً لمركز علمي كبير (الحوزة العلمية)، أخذ يزدهر شيئاً فشيئاً، ويستقطب الكثير من روّاد العلم وطالبي المعرفة.
وقد حاز الشيخ الطوسي شهرة واسعة في حياته وبعد وفاته، وأشاد بعلمه جميع الذين ترجموا له، فابن الجوزي يصفه بمتكلّم الشيعة، وابن كثير و ابن تغري بردي وابن حجر بفقيه الشيعة.
ويُثني عليه العلاّمة الحلي بقوله: شيخ الإمامية، ووجههم، ورئيس الطائفة... عارف بالأخبار والرجال والفقه والأُصول والكلام... صنّف في كلّ فنون الإسلام، وهو المهذّب للعقائد في الأُصول والفروع.
ولشيخ الطائفة ما يقارب الخمسين مؤلفاً إليك ما يختصّ منها بعلم الكلام وما يتصل به من مسائل: تلخيص «الشافي في الإمامة» للسيد المرتضى(ط)، المقدمة في المدخل إلى صناعة علم الكلام(ط)، رياضة العقول في شرح «المقدمة» المذكورة، رسالة في الفرق بين النبي والإمام(ط)، المفصح في الإمامة(ط)، مسائل كلامية، رسالة في الاعتقادات (ط)، تمهى[٢]د الأُصول(ط) في شرح قسم الكلام من «جمل العلم والعمل» للسيد المرتضى، المسائل الرازية في الوعيد، الاقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد(ط) في ما يجب على العباد من أُصول العقائد والعبادات
[١] راجع الحوزة العلمية في النجف لعلي البهادلي، ص ٧٠.
[٢] طُبعت هذه الرسالة ضمن كتاب سُمّي بـ«الرسائل العشر» لشيخ الطائفة الإمامية أبي جعفر الطوسي.