تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٨٤ - ١٦٣-زياد بن خصفة التيمي
[٣] -رفيقا-:قد ترى ما بنا من النصب و اللغوب،و الذي جئنا له لا يصلح فيه الكلام علانية على رؤوس أصحابك،و لكن تنزلون و ننزل ثم نخلو جميعا،إلى أن دعا زياد بن خصفة الخريت و ذاكره،و طلب منه الرجوع إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأبى،فحاربهم فلمّا فصل بينهم الليل هرب الخريت و من معه، فكتب زياد إلى أمير المؤمنين عليه السلام بهربهم فأرسل معقل بن قيس الرياحي لحربهم،و كتب إلى ابن عباس أمير البصرة كتابا يقول فيه: «و مرّ زياد بن خصفة فليقبل إلينا فنعم المرء زياد،و نعم القبيل قبيله». انتهى ملخّصا. و قوله عليه السلام:«فنعم المرء زياد»،شهادة من أمير المؤمنين عليه السلام برضاه عنه و قربه منه و حسن منزلته لديه. و في شرح النهج أيضا ٢٠/٤،قال:فأرسل علي عليه السلام إلى معاوية،عديّ بن حاتم،و شبث بن ربعي التميمي،و يزيد بن قيس،و زياد بن خصفة..إلى أن قال في صفحة:٢١:فقال له شبث بن ربعي،و زياد بن خصفة،و تنازعا كلاما واحدا:أتيناك فيما يصلحنا و إيّاك،فأقبلت تضرب لنا الأمثال..إلى أن قال في صفحة:٢٢:ثم رجع القوم عن معاوية،فبعث إلى زياد بن خصفة من بينهم،فأدخل عليه،فحمد معاوية اللّه..إلى أن قال:قال أبو مجاهد:فسمعت زياد بن خصفة يحدث بهذا الحديث،قال:فلما قضى معاوية كلامه،حمدت اللّه و أثنيت عليه،ثم قلت:أمّا بعد؛ فإني لعلى بينة من ربي،و بما أنعم عليّ فلن أكون ظهيرا للمجرمين..ثم قمت، فقال معاوية لعمرو بن العاص-و كان إلى جانبه-:ما لهم عضبهم اللّه!ما قلبهم إلاّ قلب رجل واحد. و في صفحة:٨٥-٨٦،قال:و كان في المسجد عفاق بن شرحبيل بن رهم التميمي شيخا كبيرا،و كان يعدّ ممّن شهد على حجر بن عديّ حتى قتله معاوية،فقال عفاق: على من يدعوا القوم؟قالوا:على يزيد بن حجية،فقال:تربت أيديكم!أعلى أشرافنا تدعون!فقاموا إليه فضربوه حتى كاد يهلك،و قام زياد بن خصفة-و كان من شيعة علي عليه السلام-فقال:دعوا لي ابن عمّي،فقال علي عليه السلام:«دعوا للرجل ابن عمّه»،فتركه الناس،فأخذ زياد بيده فأخرجه من المسجد،و جعل يمشي معه يمسح التراب عن وجهه،و عفاق يقول:و اللّه لا أحبكم ما سعيت و مشيت،و اللّه لا أحبكم-