تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٦ - الترجمة
و ربّما زعم بعضهم دلالة الخبر على كون الرجل من المعمّرين لبقائه من زمان أمير المؤمنين عليه السلام-و هو كان رجلا معدودا من خواصّه-إلى زمان أبي جعفر الباقر عليه السلام الذي هو قرب مائة من الهجرة.
و فيه نظر ظاهر؛ضرورة عدم دلالة الخبر على دركه [١]لزمان
[١] -عن زاذان أبي عمر،فقال:ثقة،و سألته عن حميد بن هلال،فقال:ثقة،لا تسأل عن مثل هؤلاء.و قال أبو أحمد بن عديّ:أحاديثه لا بأس بها إذا روى عنه ثقة، و كان يبيع الكرابيس،و إنّما رماه من رماه لكثرة كلامه،قال خليفة بن خياط: مات سنة ٨٢.. و في طبقات ابن سعد ١٧٨/٦-١٧٩،قال:زاذان أبو عمر،مولى كنده.روى عن علي[عليه السلام]،و عبد اللّه،و سلمان،و البراء بن عازب،و عبد اللّه بن عمر..إلى أن قال:كان زاذان يبيع الكرابيس،فإذا أتاه البيع نشر عليه شرّ الطرفين.قالوا:و توفي زاذان بالكوفة أيام الحجاج بن يوسف بعد الجماجم،و كان ثقة قليل الحديث. و ترجمه في التاريخ الكبير ٤٣٧/٣ برقم ١٤٥٥. تنبيه لا يخفى أنّ زاذان المعنون في معاجمنا الرجاليّة هو:زاذان أبو عمرة الفارسي،و في أسانيد رواياتنا:زاذان،و في بعضها:زاذان أبو عمر،و في المصادر العاميّة اطبقت على عنوان:زاذان أبو عمر الكندي مولاهم..أي مولى كندة،و من مقارنة الروايات من الخاصة و العامة،و بعض القرائن الاخرى،يطمأن بأنّ العنوانين لمعنون واحد،و لا ريب عندي في ذلك. و لا يتوهم أنّ الفارسي غير الكندي؛لأنّه ليس الكندي بعربي،بل فارسي مولى كندة فتفطن. و اعلم بأنّ هناك زاذان فروخ الذي قتله الخوارج في زمان أمير المؤمنين عليه السلام،و زاذان الذي روى عن الإمامين الباقر و الصادق عليهما السلام،و ذلك أنّ الكندي مات سنة ٨٢،و الراوي عن الصادقين عليهما السلام لا بدّ و أن كان في سنة ١١٦ في أول إمامة الإمام الصادق عليه السلام.
[١] أقول:لا يمكن دركه لزمان الإمام الباقر عليه السلام،و ذلك أنّ من المتّفق-