تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦٨ - الترجمة
[١] -على ضعف فيه،قلت:فسعد؟قال:ذاك صاحب مقنب و قتال لا يقوم بقرية لو حمل أمرها،قلت:فالزبير،قال:وعقة لقس،مؤمن الرضا،كافر الغضب،شحيح،و إنّ هذا الأمر لا يصلح إلاّ لقويّ في غير عنف رفيق في غير ضعف.. أقول:إذا كان الزبير من العشرة المشهود لهم بالجنة و من الستة الذين توفّي النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو عنهم راض،كيف يعرفه خليفتهم بأنّه وعق لقس،مؤمن الرضا،كافر الغضب،يوما إنسان،و يوما شيطان،و لعلها لو أفضت إليك ظلت يومك تلاطم بالبطحاء على مدّ من شعير،أ فرأيت أن أفضت إليك،فليت شعري من يكون للناس يوم تكون شيطان،و يوم تغضب،و ما كان ليجمع لك أمر هذه الامة و أنت على هذه الصفة؟!. فلا بدّ من الالتزام بأنّ حديث العشرة المبشرة و الستة الذين توفّي النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو عنهم راض حديثان مجعولان،اخترعتهما الحكومات الجائرة بعد حياة عمر بن الخطاب،و إلاّ فكيف يمكن الجمع بين الحديثين و كلام عمر، و قد بسط البحث عن الحديثين و سندهما و دلالتهما و تزييفهما بما لا مزيد عليه المحقق النقيد و العلاّمة الحبر المسدد شيخنا الأميني قدّس سرّه في موسوعته القيمة-الغدير-، و راجع:سلسلة الموضوعات:٤،و ترجمة العشرة المبشرة:٩ و صفحة:١٠. و ذكر العياشي في تفسيره ٣٧١/١[سورة الأنعام(٦):٩٨]في تفسير الآية الشريفة: فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ حديث ٦٩:عن أبي بصير،عن أبي جعفر عليه السلام قال:قلت: هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وٰاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ قال:«ما يقول أهل بلدك الذي أنت فيه؟»قال:قلت:يقولون مستقر في الرحم،و مستودع في الصلب،فقال:«كذبوا،المستقر؛ما استقر الإيمان في قلبه فلا ينزع منه أبدا، و المستودع الذي يستودع الإيمان زمانا ثم يسلبه،و قد كان الزبير منهم»،حديث ٧١: عن سعيد بن أبي الأصبغ،قال:سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام-و هو يسأل عن مستقر و مستودع-قال:«مستقر في الرحم،و مستودع في الصلب،و قد يكون مستودع الإيمان ثم ينزع منه،و لقد مشى الزبير في ضوء الإيمان و نوره حين قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حتى مشى بالسيف و هو يقول:لا نبايع إلاّ عليا»،و مثله في تفسير الصافي ٥٣٤/١ و روى روايات عديدة بهذا المضمون. و نقل شيخنا المفيد أعلى اللّه مقامه في كتابه الجمل:١٩٤[و في سلسلة مصنفات-