تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦٦ - الترجمة
[١] -«فما الذي كرهتما من أمري حتى رأيتما خلافي؟»قالا:خلافك عمر بن الخطاب في القسم،أنّك جعلت حقنا في القسم كحق غيرنا،و سويت بيننا و بين من لا يماثلنا فيما أفاء اللّه تعالى علينا بأسيافنا و رماحنا،و أوجفنا عليه بخيلنا و رجلنا،و ظهرت عليه دعوتنا،و أخذناه قسرا قهرا ممن لا يرى الإسلام إلاّ كرها،فقال:«فأمّا ما ذكرتماه من الاستشارة بكما..فو اللّه ما كانت لي في الولاية رغبة،و لكنكم دعوتموني إليها، و جعلتموني عليها،فخفت أن أردكم فتختلف الامّة،فلمّا أفضت إلي نظرت في كتاب اللّه و سنّة رسوله فأمضيت ما دلاّني عليه و أتبعته،و لم احتج إلى آرائكما فيه،و لا رأي غيركما،و لو وقع حكم ليس في كتاب اللّه بيانه،و لا في السنة برهانه،و احتيج إلى المشاورة فيه لشاورتكما فيه،و أمّا القسم و الاسوة،فإنّ ذلك أمر لم أحكم فيه بادئ بدء،قد وجدت أنا و أنتما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يحكم بذلك،و كتاب اللّه ناطق به و هو الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه تنزيل من حكيم حميد،و أمّا قولكما:جعلت فيئنا و ما أفاءته سيوفنا و رماحنا،سواء بيننا و بين غيرنا..فقديما سبق إلى الإسلام قوم و نصروه بسيوفهم و رماحهم،فلم يفضلهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في القسم،و لا آثرهم بالسبق..». و في صفحة:٤٢:و قد روي أيضا أن الزبير قال في ملأ من الناس:هذا جزاؤنا من عليّ[عليه السلام]قمنا له في أمر عثمان حتى قتل،فلمّا بلغ بنا ما أراد جعل فوقنا من كنّا فوقه. و في ٣٦/٩،قال:و رووا أيضا أنّ الزبير كان يقول:اقتلوه فقد بدّل دينكم،فقالوا: إنّ ابنك يحامي عنه بالباب،فقال:ما أكره أن يقتل عثمان و لو بدئ بابني،إنّ عثمان لجيفة على الصراط غدا. و في صفحة:١٠٩،قال:و من كلام له عليه السلام في ذكر أهل البصرة:«كل واحد منهما يرجو الأمر له،و يعطفه عليه دون صاحبه،لا يمتّان إلى اللّه بحبل،و لا يمدّان إليه بسبب،كل واحد منهما حامل ضبّ لصاحبه،و عمّا قليل يكشف قناعه به،و اللّه لئن أصابوا الذي يريدون لينتزعنّ هذا نفس هذا،و ليأتين هذا على هذا..». و في صفحة:٣١٠-٣١١،قال:لما خرجت عائشة و طلحة و الزبير من مكة إلى البصرة،طرقت ماء الحوأب-و هو ماء لبني عامر بن صعصعة-فنبحتهم الكلاب فنفرت صعاب إبلهم،فقال قائل منهم:لعن اللّه الحوأب فما أكثر كلابها،فلمّا سمعت عائشة ذكر-