تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١٦ - الترجمة
الكشي بلا معارض،فيؤخذ به،و يوضع تضعيف ابن الغضائري باقيا في سنبله.
و ظاهر الفقرتين اللّتين حكاهما الكشي في حقّ الرجل هو وثاقته،فإن قنعت به عددت حديث الرجل في الصحاح،و إن لم تطمئن بذلك،و نظرت إلى أنّ عدالته-على فرض ثبوتها بذلك-فضبطه غير ثابت،فلا أقلّ من كون حديث الرجل حسنا كالصحيح.
و قد عدّه في الوجيزة [١]ممدوحا،و عدّه الحاوي [٢]في فصل الحسان، و قال-بعد نقل كلام الكشي و الخلاصة،ما لفظه-:الأرجح ثبوت المدح المعتدّ به لأبي يحيى كوكب الدّم،لما نقله العبيدي من كلام ابن يقطين، و التضعيف غير ثابت كما هو ظاهر.و أمّا كون المراد به زكريّا فيحتاج إلى تأمّل.انتهى.
[١] الوجيزة:١٥٣[رجال المجلسي:٢١٥ برقم(٧٧٠)].
[٢] حاوي الأقوال ١٠٥/٣ برقم ١٠٧٢،و صفحة:٤٧٨ برقم ١٥٨١[و صفحة:١٨٣ برقم(٩٢٢)،و صفحة:٢٦٣ برقم ١٥٠٢ من النسخة المخطوطة]،و ترجمه في إتقان المقال:٦٣ في قسم الثقات،و في صفحة:١٨٣ في قسم الضعفاء.و ترجمه في ملخص المقال في قسم الحسان بعنوان:زكريا أبو يحيى الموصلي،و قال بعد ذكر العنوان: و تضعيف ابن الغضائري لا يقاومه،و لذا عدّه في الوجيزة ممدوحا،و سنذكره في القسم الخامس،و في القسم الخامس في ذكر غير البالغين مرتبة المدح أو الذم،قال:زكريا أبو يحيى الموصلي..إلى أن قال:و الظاهر حسنه. أقول:بالإضافة إلى تسرّع ابن الغضائري في القدح لم يثبت استناد الرجال إليه،ثم أنّ يونس بن عبد الرحمن،و الحسن بن علي بن يقطين-الذين ذكر الثناء على كوكب الدم-معاصران له،و ابن الغضائري متأخر عنه،فكلامهما مقدم على كلامه؛لأنّهما بحكم المعاصرين له،فيكونا كالشاهدين،و ابن الغضائري المتأخر ناقل أو مجتهد.