تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٧٩ - الترجمة
[٣] -عاميّ،و قال العلاّمة قدّس سرّه:زفر من أصحاب الصادق عليه السلام عاميّ،و في رجال ابن داود:٤٥٤ برقم ١٨١،قال:زفر بن الهذيل[أبو الهذيل]التميمي العنبري الكوفي،(ق،م)،[قي]عامي،و في رجال البرقي:٤٢ في أصحاب الإمام الصادق عليه السلام،قال:زفر كوفيّ،عاميّ،من الهذيل،و في الخلاصة: ٢٢٤ برقم ١،قال:زفر-بالفاء بعدها راء-من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام، كوفيّ عاميّ. أقول:نقلنا كلمات أعلامنا الرجاليين لتقف على تصريحهم بعاميته. أما وثاقته عندهم،فإليك ما ذكره ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان ٤٧٦/٢ برقم ١٩١٩:زفر بن الهذيل العنبري أحد الفقهاء،و الزهاد،صدوق،وثّقه غير واحد و ابن معين،و قال ابن سعد:لم يكن في الحديث بشيء،قلت:مات سنة ثمان و خمسين و مائة،عن ثمان و أربعين سنة.انتهى. قال ابن أبي حاتم:قرء على عباس الدوري و أنا أسمع،سمعت أبا نعيم الفضل ابن دكين و ذكر عنده زفر،فقال:كان ثقة مأمونا،قال العباس:و سمعت يحيى يقول:هو ثقة مأمون..إلى أن قال:يكنّى:أبا الهذيل،روى عنه الحكم ابن أيوب،و النعمان بن عبد السلام،رجع عن الرأي،و أقبل على العبادة،قلت: و ذكره ابن حبان في الثقات،و قال:كان متقنا حافظا،لم يسلك مسلك صاحبيه، و كان أقيس أصحابه،و أكثرهم رجوعا إلى الحقّ،توفّي بالبصرة في ولاية أبي جعفر،و قد وقع لنا حديثه..إلى أن قال:حدّثنا معاذ بن معاذ،قال: كنت عند سوار القاضي فجاء الغلام،فقال:زفر بالباب،فقال:زفر الرأي لا تأذن له فإنّه مبتدع،فقيل له:ابن عمّك قدم من سفر و لم تأته،و مشى إليك فلو أذنت له، فأذن له،فما كلّمه كلمة حتى خرج..إلى أن قال بسنده:..أوّل من قدم البصرة برأي أبي حنيفة زفر،و سوار بن عبد اللّه على القضاء،فاستأذن عليه فحجبه و سعى بي إليه،فقلت:أصلحك اللّه!إنّ زفر رجل من أهل العلم و من العشيرة، قال:أما من العشيرة فنعم،و أما من أهل العلم فلا،فإنّه أتانا ببدعة برأي أبي حنيفة، انتهى ملخصا. و الظاهر أنّ الذي ذكره ابن أبي الحديد في شرح النهج ٣٠١/١٣ هو هذا،فقال:و قد روي أنّ رجلا جاء إلى زفر بن الهذيل صاحب أبي حنيفة،فسأله عمّا يقول أبو حنيفة-