تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢٧ - المقام الثاني
و ما رواه هو رحمه اللّه [١]،عن حمدويه بن نصير،عن محمّد بن عيسى،عن عمّار بن المبارك،قال:حدّثني الحسن بن كليب الأسدي،عن أبيه كليب الصيداوي:إنّهم كانوا جلوسا-و معهم عذافر الصيرفي،و عدّة من أصحابهم *معهم أبو عبد اللّه عليه السلام-قال:فابتدأ أبو عبد اللّه عليه السلام-من غير ذكر لزرارة-فقال:«لعن اللّه زرارة،لعن اللّه زرارة..!»..ثلاث مرّات.
و يأتي لعنه عليه السلام إيّاه في خبر عمران الزعفراني أيضا.
و الجواب عن هذه الأخبار ما مرّ من كون ذلك و نحوه من مولانا الصادق عليه السلام تقيّة،حفظا لزرارة و عرضه،كما بيّنه عليه السلام لا بنيه الحسن و الحسين على أنّ في ذيل الخبر الأوّل ما يشهد بكونه من المجعولات،و كيف ينكر زرارة و بصيرته،و الحال أنّ جلالته و غزارة علمه ممّا يعترف بها المؤالف و المخالف حتى أبو حنيفة..و أشباهه.
و ربما ناقش ابن طاوس [٢]في سند الخبر الأوّل بقوله:الذي يظهر أنّ الرواية غير متصلة؛لأنّ محمّد بن أبي القاسم كان معاصرا لأبي جعفر محمّد بن بابويه و مات محمّد بن بابويه **سنة إحدى و ثمانين و ثلاثمائة،و مات الصادق عليه السلام سنة مائة و ثمان و أربعين،و يبعد أن يكون زياد بن أبي الحلال عاش من زمان الصادق عليه السلام حتى لقي محمّد بن[أبي]القاسم[كان]معاصر
[١] رجال الكشي:١٤٩ حديث ٢٤٢.